توقيع سند الأمر على بياض يُنشئ تفويضاً ضمنياً للحامل بإثبات البيانات فيه، ويُفترض أن ما دُوّن تمّ وفق الاتفاق ما لم يُثبت العكس بالطرق المقررة قانوناً؛ وتقدير الأدلة واليمين الحاسمة من إطلاقات محكمة الموضوع إذا قام على أسباب سائغة.
القضية : 234 أساس لعام 2008 قرار : 129 لعام 2008 تاريخ 12/3/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : سند للأمر – توقيع على بياض – إملاء حسب الاتفاق . توقيع سند الأمر على بياض يعتبر تفويضاً من الموقع للحامل بأن يدون فيه ما يشاء . أسباب الطعن : 1 – القرار مخالف للأصول والقانون . 2 – السند كان فارغ وقدمنا صورة عنه في ملف الدعوى . 3 – المحكمة رفضت الإثبات بالبينة الشخصية وقد أضاعت الفرصة على المستأنف لإثبات ذلك . في القضاء والقانون : حيث إن دعوى المدعي المطعون ضده المقدمة لمحكمة البداية المدنية في دمشق بمواجهة المدعى عليه الطاعن أقيمت بطلب مبلغ قيمة سند تجاري مع الفوائد وغرامة الإنكار . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة حكماً يقضي بإلزام المدعى عليه عبد الرحيم. بدفع مبلغ 200000 ل.س. مع الفائدة بمعدل 4 % من تاريخ الادعاء وحتى تمام الوفاء وإلزامه بدفع 1/5 المبلغ المحكوم به أي ما يعادل أربعون ألف ل.س. كغرامة إنكار وتثبيت الحجز الاحتياطي وجعله تنفيذياً وباستئناف القرار من قبل المدعى عليه وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المطعون بقرارها حكماً يقضي بتصديق القرار المستأنف . وحيث إن المدعى عليه لم يقتنع بالقرار فقد طعن به للأسباب الواردة بلائحة الطعن . وحيث إن توقيع المدعي عليه على سند الأمر على بياض للمدعي إنما يعتبر تفويضاً من الموقع للحامل بأن يدوّن فيه ما يشاء (نقض قرار 281 أساس 466 تاريخ 25/8/2001 من مجموعة أحكام محكمة النقض في القضايا التجارية قسم أول للأستاذ آلوسي) . وحيث إن الاجتهاد مستقر على أن توقيع الورقة على بياض يفيد التفويض بإملائها حسب الاتفاق ولا يجوز إثبات ما دوّن هو خلاف المتفق عليه إلا وفق القواعد العامة . وحيث إن اقتناع محكمة الموضوع بأدلة معينة مبرزة في الدعوى وطرحها ما عداها هو من الأمور التقديرية التي لا تخضع لرقابة محكمة النقض ما دام تقدير محكمة الموضوع سائغاً ومستخلصاً من الأدلة التي اعتمدتها (نقض أساس 1620 قرار 1575 تاريخ 10/11/1995) . وحيث إن اليمين التي وجهها الطاعن للمطعون ضده هي يمين حاسمة وقد حلفها بجلسة 17/5/2007 وتأكد ذلك بمذكرة الطاعن المؤرخة في 22/7/2007 البند رقم 2) جاء فيه لقد وجهنا اليمين الحاسمة في هذه الدعوى . وحيث إن ما أثير بلائحة الطعن لا ينال من القرار المطعون فيه الذي سار على النهج السليم في تطبيق القانون مما يتعين رفض الطعن الموجه إليه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً .