إذا اختلّت صفة الخصومة أو الوكالة الصحيحة لمن يمثل أحد أطراف الدعوى، جاز التمسك بهذا العيب في أي مرحلة لأنه متعلق بالنظام العام، وتبطل الإجراءات التي تمت بناءً على خصومة غير صحيحة.
إن صحة الخصومة من النظام العام ويمكن إثارتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى. المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجريم الطاعن بجناية السرقة الموصوفة سنداً للمادة 625 ع ، وقضت من حيث النتيجة بوضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سنتين والزامه بإعادة مبلغ 517 ألف ليرة سورية وتعويض قدره خمسون ألف ليرة سورية. ولما كان ثابتاً من الملف أن الأستاذة سعاد قد حضرت عن جهة الادعاء الشخصي وذلك بجلسات 1999/10/16 و 999/11/7 و 999/12/6. دون أن تكون وكيلة عن المدعي الشخصي محمد وذلك وفق ما هو ثابت من صورة الوكالة المبرزة وكتاب الإنابة الصادر عن الأستاذ محمد إلى الأستاذة المذكورة والمؤرخ في 2000/2/28.ولما كان حضور الأستاذة سعاد عن جهة الادعاء الشخصي دون أن تكون لها هذه الصفة، إنما يجعل الخصومة معتلة وغير صحيحة ولما كانت صحة الخصومة من النظام العام ويمكن إثارتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى خاصة وأن الجلسات التي حضرت فيها الأستاذة سعاد يعتبر ما حصل فيها باطلاً لعدم صحة الخصومة، وهذا يؤثر على القرار الطعين مما يجعل الطعن لهذه الناحية ينال من القرار ويتعين نقضه شكلاً ولما كان النقض شكلاً لا يعتبر نقصاً موضوعياً مما يتوجب إعادة الملف إلى المحكمة التي أصدرته. ولما كان نقض القرار لهذه الناحية يتيح للطاعن إثارة باقي دفوعه أمام محكمة الموضوع.