في القضايا الجزائية، للمحكمة سلطة تقدير الأدلة واختيار ما تطمئن إليه، ولا تقوم الإدانة إلا على دليل جازم غير مشوب بالشك ومؤيد بقرائن أخرى. وتقدير التعويض عن الجريمة من مسائل الموضوع التي تستقل بها المحكمة متى روعيت كفاية الجبر وملابسات الضرر.
إن الإثبات في القضايا الجزائية إنما يقوم على مبدأ إطلاق الأدلة وحرية المحكمة في تقديرها والموازنة بينها واعتماد الدليل الذي تركن إليه لتكوين قناعتها الوجدانية شريطة أن يكون هذا الدليل بعيداً عن الشك والشبهة وأن تقوم أدلة وقرائن أخرى تسانده بحيث يكون معها دليلاً قاطعاً للإدانة. المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد أحاطت بواقعة الدعوى إحاطة تامة وناقشت أدلتها مناقشة سليمة وانتهت إلى إعلان براءة المطعون ضدهما فجاء حكمها محمولاً على أسبابه وموجباته لا تناله أسباب الطعن مما يتعين تصديقه لهذه الناحية.وحيث أن تقدير التعويض من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بشرط أن يكون التعويض كافياً لجبر الضرر الذي خلفته الجريمة وأن تراعي في تقديره جميع الاعتبارات المادية والاجتماعية الإنسانية.وحيث أن المبلغ المحكوم به للطاعن وهو ثلاثمئة ألف ليرة سورية ليس قليلاً كما أنه ليس مبالغ فيه حسبما نعاه الطاعن وإنما هو متناسب مع الضرر الذي لحق بالمدعي الشخصي وقد بين الحكم ذلك فجاء في فعله الموضوعي والقانوني لا تناله أسباب الطعن حري بالتصديق. وحيث أن الإثبات في القضايا الجزائية إنما يقوم على مبدأ إطلاق الأدلة وحرية المحكمة في تقديرها والموازنة بينها واعتماد الدليل الذي تركن إليه لتكوين قناعتها الوجدانية شريطة أن يكون هذه الدليل بعيداً عن الشك والشبهة وأن تقوم أدلة وقرائن أخرى تسانده بحيث يكون معها دليلاً قاطعاً مانعاً للإدانة. ومن حيث أن المحكمة في حكمها الطعين الذي انتهى إلى إدانة الطاعن بجنحة فض البكارة بوعد الزواج قد أقامت حكمها على أدلة وقرائن جاءت عليها التحقيقات فجاء حكمها يتفق مع نص المادة 310 أصول لا تثريب عليه فيما انتهى إليه وأن إنكار الطاعن الفعل لا يعيب الحكم وتبقى أقوال المدعى عليه إنكاراً أو اعترافاً من الأدلة التي تخضع لتقدير المحكمة.