التعويض المدني عن الجرم يقدَّر على أساس الضرر الكامل، فيشمل الخسارة اللاحقة والكسب الفائت، ويجب أن يُبنى على تعليلٍ كافٍ يبيّن أساس التقدير؛ أما ردّ المسروق أو استرجاعه فلا يسقط حق المضرور بالتعويض عن الأضرار الأخرى.
إن الاجتهاد مستقر ومتواتر على أن التعويض يشمل ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من ربح أو كسب. المناقشة: حيث أن قرار الاتهام الصادر عن قاضي الإحالة تضمن اتهام المدعى عليهم بجناية السرقة الموصوفة ومحاكمتهم أمام محكمة الجنايات بدرعا كذلك وإحالة الأوراق إلى القضاء العسكري لجهة جناية الحريق وحيازة السلاح الحربي.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم يرد في منطوق قرارها لزوم إحالة الملف إلى القضاء للنظر في جناية الحريق المسندة إلى المتهمين وجنحة حيازة السلاح الحربي واكتفت بتجريم المتهمين وتحديد عقوبتهم بجناية السرقة فقط.وحيث أن المحكمة لم تبين الأساس الذي اعتمدته في تحديد التعويض للمدعي الشخصي بمبلغ 75 ألف ليرة سورية وكان الاجتهاد مستقر ومتواتر على أن التعويض يشمل ما لحق بالمتضرر من خسارة وما فاته من ربح أو كسب. وكان ما أشارت إليه المحكمة من حصول المدعي على حكم بإعادة بقية كمية الذهب المسروق لا يعتبر مانعاً من الحكم له بالتعويض الجابر للضرر المادي والضرر المعنوي لأن الرد لا علاقة له بالتعويض الذي يخضع لرقابة محكمة النقض لتنظر بصحة التعليل وحسن التقدير