الاختصاص بتقدير أثر الجنون على المحاكمة يعود لمحكمة الموضوع لا إلى قاضي التحقيق أو قاضي الإحالة، ولا يُثبت الجنون المؤثر في المسؤولية إلا بالخبرة الفنية الطبية أمام المحكمة.
إن قاضي التحقيق أو قاضي الإحالة لا يختصان بتقرير منع المحاكمة لمن يثبت ارتكابه الجرم وهو بحالة جنون وأن محكمة الموضوع هي المختصة بالفصل في هذه المسألة وفي تطبيق أحكام المادتين 230 و 231 ع. المناقشة: حيث أن محكمة الجنايات في حماة المطعون في حكمها قد سردت واقعة الدعوى وبينت أدلتها وناقشتها مناقشة قانونية سليمة مستندة على أقوال الشهود المستمعين. وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 16/37 تاریخ 23/12/1982 قد تضمن أن قاضي التحقيق أو قاضي الإحالة لا يختصان بتقرير منع المحاكمة لمن يثبت ارتكابه الجرم وهو بحالة جنون وأن محكمة الموضوع هي المختصة بالفصل في هذه المسألة وفي تطبيق أحكام المادتين 230 و231 ع. وحيث إن محكمة الموضوع لا يمكنها أن تستثبت حالة الجنون إلا بالخبرة الفنية الطبية التي تجري أمامها ولا تكتفي بتقرير طبي ولو كان صادراً عن طبيب نفسي في المشفى وليست المحكمة مكلفة بإجراء الخبرة على نفقة الجرائم العامة.