• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن المادة 50 عقوبات تنص على أنه من خطف بالخداع أو بالعنف فتاة أو امرأة بقصد الزواج عوقب بالحبس من ثلاث إلى تسع سنوات

العبرة في جريمة الخطف هي بالقصد الذي حمل الفاعل على الخطف ابتداءً، لا بما قد يطرأ بعده من أفعال لاحقة؛ فإذا ثبت أن القصد هو الزواج انطبق النص الخاص به، وإذا كان القصد ارتكاب الفجور انطبق النص الخاص بذلك. كما أن عدم بلوغ المجني عليه الخامسة عشرة يغني عن إثبات الخداع ويقوم مقامه قانوناً في هذه الجرائم...

نص الاجتهاد

إن المادة 50 عقوبات تنص على أنه من خطف بالخداع أو بالعنف فتاة أو امرأة بقصد الزواج عوقب بالحبس من ثلاث إلى تسع سنوات. كما أن المادة 501 عقوبات تنص على أنه من خطف بالخداع أو بالعنف أحد الأشخاص ذكراً أو أنثى بقصد ارتكاب الفجور عوقب بالأشغال الشاقة تسع سنوات وإذا ارتكب الفعل فلا نتقص العقوبة عن إحدى وعشرون سنة. أما المادة 502 عقوبات فقد نصت على أنه تفرض العقوبات السابقة إذا ارتكب الفعل دون خداع على قاصر لم يتم الخامسة عشرة من عمره. المناقشة: حيث أنه من دراسة هذه النصوص القانونية يتضح أن المادة 502 عقوبات جاءت تشمل المادتين السابقتين بدليل أنها جاءت على سبيل الجمع في قولها ( تفرض العقوبات السابقة ( كما جاءت مطلقة لاحقة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أنها اعتبرت المجنى عليه الذي لم يتم الخامسة عشرة من العمر قرينة قانونية قاطعة على توفر حالة الخداع المنصوص عنها في المادتين السابقتين ويبقى مناط التفريق بين نص المادة 500 و 501 مرهون بالقصد الذي كان عليه الفاعل وقع إقدامه على الخطف فإن كان قصده الزواج طبقت بحقه المادة 500 عقوبات وإن كان قصده ارتكاب الفجور طبقت بحقه المادة 501 عقوبات وعلى هذا يمكن القول أن المادة 502 عقوبات جاءت تبين أن صغر السن إلى ما دون الخامسة عشرة من العمر يكفي للقول في واقعة الخطف ولو لم يمارس الفاعل العنف أو الخداع مع المخطوف في الحالتين المنصوص عليها في المادتين 500 و 501 عقوبات ومن حيث أن الثابت بأقوال الطاعن وأقوال المعتدى عليها أن علاقة حب قائمة بينهما قبل سنتين من تاريخ وقوع الخطف وأن الطاعن تقدم لخطبتها لمرات عدة إلا أنه رفض من قبل ذويها، فاتفقت معه على الهرب بقصد الزواج على سنة الله ورسوله وهذا ما جاء عليه الحكم المطعون وهذا يشير من حيث المبدأ أن الخطف كان بقصد الزواج وليس بقصد ارتكاب الفجور كما انتهى إليه الحكم.ومن حيث أن إقدام الطاعن على ممارسة الجنس مع المعتدى عليها لا يفيد بالضرورة أن الخطف كان بقصد ارتكاب الفجور إذ لا بد من تحديد القصد من الخطف لتحديد النص القانوني الذي يطال الفعل من الأدلة المساقة في الدعوى وتبقى واقعة ممارسة الجنس محكومة بمشروعيتها فإن كانت تستند إلى عقد زواج صحيح وجب وقف الملاحقة وإن كانت تستند إلى عقد زواج فاسد وباطل فلها حكمها القانوني وإن كانت لا تستند إلى عقد شرعي فإنها تبقى جريمة جنائية تحكمها المادة 489 وما بعدها من قانون العقوبات. ومن حيث أن محكمة الموضوع وإن كانت تستقل في تقديرا الأدلة والموازنة بينها واستخلاص النتائج القانونية إلا أن هذا مشروط بسلامة التقدير وحسن الاستدلال والاستنتاج والتفسير القانوني للنصوص. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم في استدلالها على أن الخطف كان بقصد ارتكاب الفجور من عدم إبراز الطاعن عقد الزواج بينه وبين المعتدى عليها إنما هو استدلال فاسد لأن القصد الواجب إثباته هو القصد الذي حمل الطاعن على الخطف وهذا لم يأت عليه الحكم الطعين مما يجعله مخالفاً لأحكام المادة 310 أصول جزائية ويتعين نقضه.