• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير المانع الأدبي المجيز للبينة الشخصية متروك لمحكمة الموضوع، ومن يدعي إرهاق الشرط الجزائي فعليه إثبات مبالغته

إذا لم تكن صلة القرابة من الموانع الأدبية التي نص عليها القانون صراحةً، فوزن وجود المانع الأدبي أو انتفائه يُترك لتقدير قاضي الموضوع. كما أن من يدعي أن الشرط الجزائي المتفق عليه مبالغ فيه أو مرهق له يقع عليه عبء إثبات ذلك، وللمحكمة بعد ثبوته أن تعدّل التعويض وفق الضرر الحقيقي والظروف.

نص الاجتهاد

لئن اعتبر المشترع صلات القرابة بين الحواشي الى الدرجة الثالثة مانعا ادبيا يسوغ قبل البينة الشخصية فإنه ترك الى القضاء تقدير الموانع الأدبية الأخرى ان من يدعي ان التعويض المحدد مقداره في الشرط الجزائي الوارد في العقد مرهق يعود عليه عبء اثبات ان تقدير التعويض على الوجه المذكور مبالغ فيه مادة 225 مدني المناقشة: رفع وكيل عبد الرحمن وعدنان ورتيبة الدعوى ضد عمر ومحمد وعريفة اولاد احمد. ومحمد عبد القادر ولطيفة زوجة احمد وفاطمة لدى المحكمة الابتدائية في حلب قائلا ان موكليه ابتاعوا من المدعى عليهم المنطقة ما يملكون من العقار الموصوف في المحضر رقم ( ١٦٢٥ ) من العقارية العاشرة في حلب بمبلغ قدره ستة عشر الف ليرة سورية قبضوها كليه على ان يسلموا العقار المبيع في مدة اقصاها ستة اشهر ، وبما ان المبيع قد سجل باسم موكليه وامتنع المدعى عليهم عن اليهم مخالفين بذلك شروط العقد ، فقد جاء يطلب الحكم بتسليمه خاليا من الشواغل وتضمينهم العطل والضرر المتفق عليه في العقد وقدره خمس وعشرون ليرة سورية عن كل يوم يلي تاريخ وجوب التسليم الواقع في ١٩٥٧/١٠/٤ حتى يوم التسليم الفعلي وتضمينهم الرسوم والنفقات والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة اصدرت المحكمة حكمها المؤرخ في ٩٥٨/٣/٣١ القاضي بالزام المدعى عليهم بتسليم المبيع المدعى به الى المدعين خاليا من الشواغل ، وتأدية عشر ليرات سورية عن كل يوم من تاريخ الانذار الوقع في ١٩٥٧/١١/٩ حتى تاريخ التسليم كعطل وضرر يدفع للمدعين وتضمينهم الرسوم والنفقات والاتعاب . ولعدم قناعة المدعى عليه عمر. بهذا الحكم فقد استأنفه لدى محكمة الاستئناف التي اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم المستأنف ومصادرة التأمين ايرادا للخزينة ، والزام المستأنف بالرسوم والنفقات والاتعاب . النظر في الطعن : ان دوائر المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض في دمشق، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١١/٣٠ وعلى اللائحة الجوابية المؤرخة في ١٩٥٨/١٢/٨ وعلى مذكرة النيابة العامة المؤرخة في // ۱۹۹۹ وعلى القرار المؤرخ في ١٩٥٩/٨/٩ بإحالة الدعوى الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي من حيث ان رافع الطعن يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في السببين التاليين وهما : 1. ان المحكمة رفضت قبول البينة الشخصية في اثبات تعديل العقد المكتوب بالرغم من وجود القرابة بين الطرفين بصورة تؤلف مانعا ادبيا يحول دون الحصول على الكتابة 2. ان تقدير العطل والضرر بعشر ليرات سورية عن كل يوم يتأخر فيه تنفيذ العقد لا يأتلف مع الضرر الذي يمكن ان يلحق بالخصوم على اعتبار اجر الدار المتعهد بتسليمها لا يتجاوز اربعمائة ليرة سورية في السنة. في مناقشة السبب الأول : من حيث ان المشترع الذي اعتبر صلات القرابة بين الحواشي الى الدرجة الثالثة مانعا ادبيا يسوغ قبول البينة الشخصية في اثبات الالتزامات التي تزيد قيمتها على مئة ليرة سورية انما ترك امر تقدير الموانع الادبية في الحالات الاخرى الى تقدير محكمة الموضوع تقررها بحسب ما تنسينه من الظروف والاحوال في كل دعوى على حدة عملا بأحكام المادة ٥٧ من قانون البينات ومن حيث ان محكمة الموضوع التي تبين لها ان القرابة البعيدة بين الطرفين تتعدى الدرجة المذكورة لم تجد في الوقت نفسه ما يبرر قيام المانع الادبي في قضية لجأ الطرفان فيها الى توثيق التعامل بالكتابة . ومن حيث ان رفض البينة الشخصية قائم على عوامل مستخلصة من واقعات الدعوى بصورة سائغة فان الطعن من هذه الناحية حري بالرد. في مناقشة السبب الثاني : من حيث ان العقد موضوع الدعوى قد تضمن شرطا جزائيا يقضي بتحديد التعويض المتفق عليه بمبلغ خمس وعشرين ليرة سورية عن كل يوم يتخلف فيه الملتزمون عن تسليم العقار ومن حيث ان الطاعن الذي دفع الدعوى امام محكمة الاستئناف بان الالتزام وفق ما ورد في العقد مرهق له مدعو لإثبات ان تقدير التعويض على الوجه المذكور مبالغ فيه الى درجة كبيرة بمقتضى المادة ٢٢٥ من القانون المدني . ومن حيث انه يترتب على المحكمة في مثل هذه الحالة القاء عبء الاثبات على الطاعن فاذا ثبت ان التعويض جائر وأقام البرهان على مقدار الضرر اللاحق بالخصوم فعلا من تأخير تسليم العقار عمدت الى استعمال سلطتها في تقديره على حسب ما تستظهره من الظروف والوقائع وفقا للقواعد العامة ومن حيث ان محكمة الاستئناف لم تلحظ ان القاضي البدائي تعجل في تحديد التعويض بعشر ليرات سورية عن كل يوم قبل استكمال هذا النوع من التحقيق فان ذهابها الى تأييد الحكم الابتدائي من هذه الناحية بعد مخالفا للقانون ومن حيث ان هذه المخالفة تستتبع نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا طبقا للمادة ۲۲ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا جهة تصديق الفقرة الثانية من الحكم الابتدائي القاضية بتحديد العطل والضرر بعشر ليرات سورية عن كل يوم ورفض الطعن من النواحي الاخرى .