إذا اقتصر الاعتداء بسلاح أبيض على طعنة واحدة ثم توقف الفاعل عن الاستمرار رغم تمكّنه، جاز أن يدلّ ذلك على انتفاء قصد القتل، ولا يكفي وحده لإثبات الشروع التام في القتل ما لم تُناقش المحكمة ظروف الواقعة الدالة على النية الجرمية.
ان الطاعن لم يستمر في طعن المدعي رغم سقوطه ارضا بل طعنه طعنة واحدة ثم توقف عن ذلك مما يعني انه لم يكن ينوي قتله اذا لو كان ينوي ذلك لاستمر في طعنه حتى يتأكد من ازهاق روحه . المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجريم الطاعن بجناية الشروع التام في القتل قصداً سنداً للمادتين/ 533 – 200 /ع وقضت من حيث النتيجة بوضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة أربع سنوات وإلزامه بدفع تعويض قدره خمسون ألف ليرة سورية إلى المدعي.ولما كان ثابت من الملف أن المشاجرة حصلت بين الطرفين أقدم خلالها الطاعن على طعن المدعي بخنجر كان يحمله فأصابه في بطنه، وقد أدى ذلك إلى تعطيل المدعي عن العمل لمدة شهرين بعد أن أجريت له عملية فتح بطنولما كان الطاعن لا ينكر ذلك وإنما يدعي أن فعله كان دفاعاً . عن الشرف، وأنه كان في حالة سورة غضب شديد ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد ناقشت ما جاء في أقوال الطاعن لجهة الدافع الشريف وسورة الغضب الشديد مناقشة سائغة وقانونية مستندة في ذلك إلى الأدلة المتوفرة في الدعوى وانتهت إلى أن ما أقدم عليه الطاعن لم يكن تحت تأثير سورة الغضب الشديد، أو أنه كان في حالة الدفاع عن الشرف، مما يجعل الطعن لهذه الناحية حري بالرفض.ولما كان الطاعن قد أنكر نية القتل في فعلهولما كانت النية من الأمور الباطنية التي لا يمكن استخلاصها إلا من ظروف وملابسات الحادثة، ومن نوعية السلاح وتعدد الطعنات.ولما كان ثابتاً من الملف، أن الطاعن قد أقدم على طعن المدعي طعنة واحدة فقط في بطنه، وقد تم نقل المصاب إلى المستشفى حيث تم إسعافه.ولما كان ثابتاً أن الطاعن لم يستمر في طعن المدعي رغم سقوطه أرضاً ، بل طعنه طعنة واحدة ثم توقف عن ذلك مما يعني أنه لم يكن ينوي قتله، وإذ لو كان ينوي ذلك لاستمر في طعنه حتى يتأكد من إزهاق روحه. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تضع هذه الناحية موضع البحث والمناقشة، مما يجعل قرارها لهذه الناحية حري بالنقض.