• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بيع البلدية لأملاكها الخاصة بعقد خالٍ من الشروط الاستثنائية يعد عقداً عادياً ويختص به القضاء العادي

إذا أبرم شخصٌ معنوي عام عقداً مع أحد الأفراد، فلا يُعدّ العقد إدارياً لمجرد صفة أحد طرفيه؛ بل يلزم أن يتصل موضوعه بالمرفق العام وأن تقترن به نية الإدارة في استخدام أساليب القانون العام واشتراط شروط غير مألوفة في القانون الخاص. فإذا كان العقد بيعاً لأملاك خاصة للبلدية وخالياً من الشروط الاستثنائية، ف...

نص الاجتهاد

إن إبرام عقد بين شخص معنوي عام وبين جهة أخرى من الأفراد لا يستلزم اعتبار العقد من العقود الإدارية والمعيار المميز ليس في صفة المتعاقد بل في موضوع العقد واتصاله بالمرفق العام بالإضافة إلى نية الإدارة الأخذ بأسلوب القانون العام ووضع شروط غير مألوفة في القانون الخاص. وبالتالي فإن بيع البلدية عقاراً من شخص مبيعاً لا يتضمن شروطاً غير مألوفة هو عقد عادي ويخضع الاختصاص في رؤية النزاع إلى القضاء العادي صاحب الولاية العامة طالما أن البيع وقع على أملاك خاصة وليس على فضلات طريق عام المناقشة: النظر في الدعوىبالتدقيق تبين أن المدعي محمد بن جميل تقدم من محكمة البداية المدنية في معرة النعمان بإدعاء يتضمن أنه اشترى من الجهة المدعى عليها رئيس مجلس بلدة كفر نبل إضافة لوظيفته فضلات الطرق الناتجة عن العقارات 384 – 285 – 381 بموجب القرارين الصادرين عن مجلس المدينة رقم 5 و6 تاريخ 1994/1/29 وذلك إذا لم تشكل هذه الفضلات مقسماً خاصا.ولما كانت الجهة المدعى عليها ممتنعة عن تنفيذ هذا العقد فإنه جاء بدعواه طالبا تثبيت شرائه لفضلات الطريق الناتجة عن العقارات ذوات الأرقام 381 – 384 – 285 من المنقة العقارية كفر نبل وذلك بعد إجراء الكشف والخبرة عليها ورسم مخطط كروكي لها لتحديد مساحتها وقيمتها وتسجيله على اسمه في السجل العقاري في ادلب وحسمها وضمها وتوحيدها مع عقاره رقم 3624 واستعداده لدفع قيمة الفضلات المباعة إليه في صندوق المحكمة أو بأي مصرف حكومي ووفق ما تقدره الخبرة ورفع إشارة الدعوى بعد انبرام القرار.أصدرت محكمة البداية المدنية في المعرة قرارها رقم 71/491 تاريخ 1997/12/30 المتضمن رد الدعوى لعدم الثبوت وصدق هذا القرار استئنافا بموجب القرار رقم 382 تاريخ 1998/5/14.طعن المدعي بالقرار الاستئنافي وأصدرت الغرفة الثانية في محكمة النقض قرارها رقم 266 تاريخ 2000/3/26 المتضمن قبول الطعن شكلاً وموضوعا ونقض القرار بداعي أن الاختصاص معقود للقضاء الإداري ولدى إعادة الملف إلى محكمة الاستئناف قررت اتباع النقض وقبول الاستئناف شكلاً وموضوعا ورد الدعوي لعدم الاختصاص وذلك بموجب قرارها رقم 2043 تاريخ 2000/12/21 طعن المدعي بالقرار المذكور ولدى عرض القضية على هيئة محكمة الغرفة الثنية أصدرت قرارها رقم 1159 تاريخ 2001/7/22 المتضمن عرض الأمر على الهيئة العامة لمحكمة النقض لتقرير المبدأ المناسب في النزاع موضوع الدعوى. ولما كانت دعوى المدعي نهدف إلى تثبيت شرائه لفضلات الطريق الناتجة عن العقارات ذوات الأرقام 381 – 384 – 385 من المنطقة العقارية كفر نبل وذلك من مالكها مجلس بلدة كفر نبل استناداً إلى القرارين رقم 655 الصادرين عن المجلس المذكور بتاريخ 1994/1/29.ولما كان ثابتا من صورة القرارين 5 و 6 المبرزين في الملف أن مجلس بلدة كفر نبل قد قرر تنزيل الطرقات ذوات الأرقام 381 – 384 – 385 من أملاك بلدة عامة إلى أملاك بلدة خاصة وبيع هذه الفضلات إلى المدعي محمد بن جميل إذا لم تشكل مقسما مستقلا مع الفضلات جاراتها.ولما كان الاجتهاد القضائي مستقراً على أن بيع البلدية أملاكها الخاصة إنما هو عقد عادي وأن النزاع حول تنفيذ هذا العقد يعود للقضاء العادي وليس للقضاء الإداري بحسبان أن العبرة والمعيار المميز لهذه العقود لا يعود إلى كون أحد الطرفين إدارة عامة بل في موضوع العقد ذاته واتصاله بالمرفق العام بالإضافة إلى نية الإدارة الأخذ بأسلوب القانون العام ووضع شروط غير مألوفة في القانون الخاص.ولما كان عقد البيع موضوع هذه الدعوى قد انصب على أملاك خاصة تعود المجلس بلدة كفر نبل وليس على أملاك عامة كما أن عقد البيع المذكور لم يتضمن شروطا استثنائية غير مألوفة مما يجعل هذا العقد عقدا عاديا والنزاع حوله يعود للقضاء العادي وليس الإداري.ولما كانت الغرفة الثانية لدى محكمة القض في قرارها رقم 266 تاريخ 2000/3/26 قد عدلت عن الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض معتبرة فضلات الطرق تخضع للقضاء الإداري وليس للقضاء العادي أن عقود بيع دون أن تعود في ذلك إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض لتقرير العدول عن الاجتهادات السابقة المستقرة أم لا ولما كان ما انتهت إليه الغرفة الثانية لدى محكمة النقض يخالف لاجتهاد المستقر وكانت هذه الهيئة ترى عدم العدول عن الاجتهادات السابقة المستقرة.لذلك فقد تقرر بالإجماع وسنداً للمادة (50) من قانون السلطة القضائية تقرير المبدأ التالي:1 – أن إبرام عقد بين شخص معنوي عام وبين جهة أخرى من الأفراد لا يستلزم اعتبار العقد من العقود الإدارية والمعيار المميز ليس في صفة المتعاقد بل في موضوع العقد واتصاله بالمرفق العام بالإضافة إلى نية الإدارة الأخذ بأسلوب القانون العام ووضع شروط غير مألوفة في القانون الخاص وبالتالي فإن بيع البلدية عقارا من شخص مبيعا لا ينضمن شروطا غير مألوفة هو عقد عادي ويخضع الاختصاص في رؤية النزاع إلى القضاء العادي صاحب الولاية العامة طالما أن البيع وقع على أملاك خاصة وليس على فضلات طريق عام.2 – تعميم هذا المبدأ على المحاكم. 3 – إعادة الملف إلى مرجعه.