الصورة المصادَق عليها عن محررٍ صادرٍ من موظفٍ مختصّ تكتسب حجية السند الرسمي متى لم يُنازع الخصم في صحتها، ويُعدّ سكوت الإدارة المختصة عن الطعن فيها قرينةً على قبول مضمونها. وعلى المحكمة أن تعالج هذه البينة الجوهرية قبل بناء الإدانة أو المساءلة.
إذا لم تطعن الجمارك بالصورتين المبرزتين بالدعوى عن كتابين صادرين عن أمانتي الجمارك في درعا في الجديدة فإن سكونها اعترافا منها بضمونهما وفي كل الأحوال فإن هاتين الصورتين عن موظف مختص بإصدارهما ويكون لهما بالتالي قوة الاستاد الرسمية لوجود المصادقة على أصلها ولعدم المنازعة فيهما . المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى الطاعن (المطعون ضده) هي عدم تسديد تعهد أدى الاستيراد سيارة تهريبا وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى تصديق الحكم المستأنف القاضي بالمساءلة وحيث أن الطرفين لم يقتنعا بالحكم فطعنا به للأسباب المبينة أنفا وحيث أن الطاعن دفع الدعوى بأنه أخرج السيارة من القطر ضمن المدة القانونية الممنوحة لها وأبرز أمام الاستئناف صورتين عن كاتبين صادرين عن أمانتي الجمارك في درعا في الجديدة ثم عاد وأرفق بلائحة طعنه أصل هذين الكتابين . وحيث أن ادارة الجمارك لم تطعن في هاتين الصورتين وكان سكوتها بشكل اعترافا منها بمضمونهما وفي كل الأحوال فإن هاتين الصورتين صادرتين عن موظف مختص بإصدار هما ويكون لهما بالتالي قوة الاستاد الرسمية لوجود المصادقة على أصلها ولعدم المنازعة فيهما .وحيث أن تنكب المحكمة عن معالجة واقع النزاع وفق هذه المبادي يعرض حكمها للنقض . لذلك تقرر بالإجماع : 1 – نقض الحكم المطعون فيه .