• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استعمال السلاح القاتل ومكان الاصابة لا يمكن أن يشكل دليلاً على توفر نية القتل وإزهاق الروح

القصد الجرمي في جرائم القتل لا يُستدل عليه بمجرد نوع السلاح أو موضع الإصابة، بل من مجموع ظروف الحادث وقرائنها؛ فإذا دلّت الوقائع على أن الفاعل توقف عن الاعتداء فوراً ولم يثبت قصد الإزهاق، انتفت نية القتل. كما أن التدخل في القتل لا يثبت إلا بتوافر أركان الاشتراك، ولا سيما الاتفاق أو المساهمة الثابتة...

نص الاجتهاد

استعمال السلاح القاتل ومكان الاصابة لا يمكن أن يشكل دليلاً على توفر نية القتل وإزهاق الروح . المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجريم الطاعن بجناية القتل قصداً سنداً للمادة 533 ع وقضت بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمسة عشر عاماً، كما أنها أدانت الطاعن بجناية التدخل في القتل قصداً سنداً للمواد 218، 219 ، 533 ع وقضت بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سبع سنوات ونصف.ولما كان ثابتاً من الملف أنه وبسبب خلاف سابق بين المغدور والطاعنين، جرت مشاجرة بينهم أقدم خلالها الطاعن على طعن المغدور بالسكين التي انتزعها من المغدور مما أدى إلى إصابته بنزف توفي من جرائه ولما كان الطاعن قد أكد بأن المغدور أشهر عليه السكين وقد استطاع من إلقائه أرضاً وتعارك وإياه ثم أصيب المغدور بالسكين فتركه وهربولما كان الشاهد قد أكد أمام المحكمة بأنه فور وقوع المغدور أرضاً ابتعد عنه الطاعنين.كما أن الشاهد الثاني قد أكد بأنه شاهد الطاعن والمغدور يتعاركان حول السكين. ولم كان الطاعن قد أنكر أن يكون قد قصد قتل المغدور.ولما كان النية هي من الأمور الباطنية التي لا يمكن استخلاصها إلا من ظروف الحادث وملابساته والأسلحة المستعملة ومكان الإصابة.ولما كان ثبت أن الطاعن وبمجرد وقوع المغدور أرضاً تركه وهرب.ولما كان أن استعمال السلاح القاتل ومكان الإصابة لا يمكن أن يشكل دليلاً على توفر نية القتل وإزهاق الروح.ولما كان ترك الطاعن للمغدور بمجرد وقوعه، إنما يعطي مؤشراً على أن نية القتل لم تكن متوفرة لديه لأنه لو أراد ذلك لاستمر في طعن المغدور خاصة وأنه وقع أرضاً. ولما كان تقدير الأدلة وإن كان من إطلاقات المحكمة ألزمه ذلك مشروطاً بحسن الاستدلال وسلامة التقدير ولما كانت المحكمة قد اعتبرت فعل الطاعن فعلاً مقصوداً متجاهلة ما ورد في الملف لجهة الأمور التي ذكرت أعلاه، مما يجعل قرارها عرضة للنقض لهذه الناحية. ولما كان لم يقم في الملف دليلاً على أن الطاعن قد شارك أو ساهم في إصابة المغدور. ولما كان جرم التدخل هو نوع من أنواع الاشتراك في القتل ولا بد من إثبات الاتفاق بين المتدخل والفاعل الأصلي ولما كان لم يتوفر في فعل الطاعن أية حالة من الحالات المنصوص عنها في المادة 218 ع مما يجعل قرار المحكمة بإدانة الطاعن بجناية التدخل في القتل قصداً في غير محله القانوني ويتعين نقضها