إغفال الحكم بيان دافع الجريمة وسببها، وعدم تحديد صلة النزاع بالمجنى عليه، يُعد قصوراً يوجب النقض متى كان لذلك أثر في تحديد الوصف القانوني والنص الواجب التطبيق.
إن لكل جريمة دافع وعلى المحكمة أن تبين في حكمها سبب الجريمة ودافع الفاعل الذي حمله على ارتكابها. المناقشة: حيث أن المحكمة قد انتهت في حكمها الطعين إلى تجريم الطاعن بجناية قتل والدته قصداً وفق المادة 535/3 عقوبات وأنزلت بحقه عقوبة الإعدام ثم منحته الأسباب المخففة التقديرية إلى الأشغال الشاقة لمدة اثنتي عشرة سنة.وحيث أن الحكم الطعين قدر واقعة الدعوى فأحاط بها إحاطة تامة ثم ناقش أدلتها لجهة ثبوت الفعل فأحسن المناقشة مما يجعل الحكم لجهة ثبوت الفعل محمولاً على أسباب موجباته.وحيث أن لكل جريمة دافع وعلى المحكمة أن تبين في حكمها سبب الجريمة ودافع الفاعل الذي حمله على ارتكابها ومن حيث أن المحكمة لم تحدد السبب الذي دفع الطاعن على ارتكاب الفعل كما أنها اعتبرت أن الفعل واقع على المغدورة مباشرة عندما انتهت إلى اعتبار الجرم مطالاً بأحكام المادة 535/3 عقوبات مع أنها أشارت في حكمها إلى أن الطاعن كان على خلاف مع أخيه ولم تبين فيما إذا كان خلافه والدته لذلك لما لهذا الأمر من أثر في تحديد النص القانوني الذي يطال فعله مع لأن الخطأ في شخص المجنى عليه تبقي الفعل على الوصف الذي ينطبق عليه فيما لو كان قد أصاب من أراد لأن الأصل في جريمة القتل تطالها أحكام المادة 533 عقوبات وأن المادتين 534، 535 عقوبات قضت برفع عقوبة الفاعل إذا كان قد رافق فعله أحد الظروف الموضوعية أو الشخصية أو المادية. وحيث أن المحكمة لم تنهج هذا النهج القانوني السليم مما يجعل قرارها في غير محله القانوني تناله أسباب الطعن مما يتعين نقضه.