إذا شمل العفو العام الجرم أو العقوبة، وجب على المحكمة تطبيقه من تلقاء نفسها ولو لم يُثره الخصوم، وفي أي مرحلة كانت عليها الدعوى؛ لأن ذلك متعلق بالنظام العام.
إن تطبيق قانون العفو العام هو من النظام العام وللمحكمة أن تثير هذه الناحية من تلقاء نفسها وفي أي مرحلة من مراحل المحاكمة. المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجريم الطاعن بجناية حيازة مواد مهربة بقصد الاتجار سندا للقانون رقم / 13/ لعام 1974 وقضت من حيث النتيجة بوضعه في سجن الاعتقال المؤقت لمدة خمسة عشر عاماً والغرامة 37800 ل.س ولما كان ثابتاً من الملف أن رجال الجمارك قد صادرت من السيارة التي كان يقودها الطاعن عشرة أجهزة تلفزيون وخمسة مراوح جميعها من منشأ أجنبي وقد اعترف الطاعن بأن شخصاً من قرية يعرن حملها معه من مصياف.ولما كان الطاعن لم يذكر اسم هذا الشخص ثم عاد وقال أن البضاعة هي للمدعو صبحي الذي استطاع أن يخلص نفسه من رجال الجماركولما كان الطاعن لم يستطع إثبات عائدية البضاعة لغيره، كما أن عدم وجود فواتير بها يؤكد بأنها مهربة.ولما كانت المحكمة قد استنتجت قصد الاتجار من كبر الكمية، إذ أنه لا يعقل أن يحوز الطاعن عشرة تلفزيونات من أجل الاستعمال الشخصي ولما كان ما انتهت اليه المحكمة له سنده في القانون مما يجعل الطعن لا ينال من القرار الطعين. ولما كان الجرم قد وقع بتاريخ 1999/6/2 ولما كان قانون العفو رقم 17 لعام 2000 قد نص على إعفاء كامل العقوبة عن جرائم التهريب ما عدا الغرامة.ولما كان الجرم المسند للطاعن مشمول بأحكام قانون العفو العام المذكور لجهة العقوبة. ولما كان تطبيق قانون العفو العام هو من النظام العام وللمحكمة أن تثير هذه الناحية من تلقاء نفسها وفي أية مرحلة من مراحل المحاكمة مما يجعل القرار جديراً بالنقض لهذه الناحية.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالاجماع على ما يلي: 1 – نقض القرار المطعون فيه جزئيا لجهة العقوبة الجسدية.