• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن المحكمة إذا لم تتحقق من تحديد الفاعل الأصلي - القاتل - في جرائم القتل وثبت أمامها اشتراك أكثر من شخص في مشاجرة جماعية نجم عنها جريمة قتل

في جرائم القتل الناشئة عن مشاجرة جماعية، إذا تعذّر تعيين القاتل على وجه الجزم، تعيّن على المحكمة أن تبحث في النص الذي يعالج اشتراك جماعة في القتل أو الإيذاء، وأن تُقيم الإدانة على أدلة متساندة تكشف الحقيقة كاملة، مع التثبت من القصد الجرمي وظروف الواقعة والقدرة الفعلية على التنفيذ.

نص الاجتهاد

إن المحكمة إذا لم تتحقق من تحديد الفاعل الأصلي – القاتل – في جرائم القتل وثبت أمامها اشتراك أكثر من شخص في مشاجرة جماعية نجم عنها جريمة قتل فعليها البحث في أحكام المادة 546 عقوبات المتعلقة بجريمة القتل أو الإيذاء التي يشترك فيها جماعة ولم تتمكن من معرفة الفاعل بالذات وأن القضاء مؤسسة عدل وإنصاف تقوم على الحق وتحكم بالقسط وهي تعتمد إظهار الحقيقة واضحة جلية وتطرح كل شبهة أو شك ولا يسوغ في شرعها بأن ترتكز على دليل دون آخر لأن الأدلة في المواد الجزائية يشد بعضها بعضا وتكون المحكمة عقيدتها منها مجتمعة. المناقشة: حيث أن واقعة الدعوى تشير إلى أن الجريمة موضوع هذه القضية حصلت على أثر مشاجرة بسبب ادعاء وصل للمتهمين بحصول تحرش بفتاة قريبة لهم من قبل المدعو. وتتضمن الأوراق والخبرة الطبية أن المتهم الطاعن ( ع ) مصاب بشلل كامل بيده اليسرى منذ عشرين سنة ويستعمل عصا بيده اليمنى وقد أنكر بكافة مراحل التحقيق والمحاكمة إقدامه على الاشتراك بالمشاجرة التي أدت إلى قتل المغدورين كما أنكر المتهمان الطاعنان ( و ) و ( ش ) بعد أن كان أحدهما قد اعترف بالتحقيقات الأولية أنه هو الذي أقدم على طعن المغدورين.وحيث انه وأمام هذه المعطيات فقد كان على المحكمة مصدرة القرار الطعين وطالما اعتبرت في قرارها أن كلاً . من المتهمين ( ع ) و ( ش ) اشتركا معاً في قتل المغدور وأن المتهم ( ح ) تدخل معهما أيضاً بهذا القتل كما اعتبرت أن المتهم ( ع ) إضافة لاشتراكه بقتل أحد المغدورين فقد تدخل بقتل الآخر مع ( و ) الذي قضت بقرارها أنه هو الذي قتل المغدور دون أن تتثبت بقرارها من الاتفاق المسبق بين الشريكين والمتدخل على ارتكاب الجريمة ابتداء لأن الشريك في القتل هو كالفاعل الأصلي أمام القانون ولا بد من إثبات توافق إرادة الاثنين على مقارفة القتل وإزهاق روح الضحية. وكان هذا الأمر يسترعي الاستيثاق من توفر القصد الجرمي لدى المتهمين جميعاً وهو قصد خاص يجب إظهاره والتحدث عنه بشكل مستقل وذلك من نوع السلاح المستعمل والباعث الذي دفع المتهم إلى ارتكاب الجريمة وفيما إذا كان الدافع مقنعاً في حمله على إزهاق روح المجنى عليه وظروف المتهم ووضعه الجسدي والنفسي حيث كان يتوجب أيضاً الاستيضاح من الخبراء على وضع المتهم ( ع ) الجسدي والصحي وهو مشلول اليد ويتوكأ على عصا، وفيما إذا كان يمكنه استعمال سكين في مثل ظروف الواقعة بعد إنكاره على ضوء تناقضات الشهود حول أنه دخل إلى المطبخ وحمل سكيناً ثم خرج إلى المشاجرة وعلى من قال منهم أنه التقط السكين من على الصينية وعلى من شهد بأنه لم يشترك نهائياً ولم يحمل أي سكين لأنه مشلول اليد وكانت عصاه بيده الأخرى، وحيث أن المحكمة إذا لم تتحقق من تحديد الفاعل الأصلي – القاتل – في جرائم القتل وثبت أمامها اشتراك أكثر من شخص في مشاجرة جماعية نجم عنها جريمة قتل فعليها البحث في أحكام المادة /546/ عقوبات المتعلقة بجريمة القتل أو الإيذاء التي يشترك فيها جماعة ولم تتمكن من معرفة الفاعل بالذات وأن القضاء مؤسسة عدل وإنصاف تقوم على الحق وتحكم بالقسط وهي تعتمد إظهار الحقيقة واضحة جلية وتطرح كل شبهة أو شك ولا يسوغ في شرعها بأن ترتكز المحكمة على دليل دون آخر لأن الأدلة في المواد الجزائية يشد بعضها بعضاً وتكون المحكمة عقيدتها منها مجتمعة. وحيث أن أسباب الطعن أضحت تنال من القرار الطعين الذي جاء مشوباً بقصور الاستدلال والاستنتاج مما يتعين نقضه.