• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن المادة 27 من قانون العقوبات منعت محاكمة أي شخص مرة ثانية في سورية من أجل جرم أسند إليه أو ارتكبه في بلد أجنبي إذا تمت محاكمته عنه بهذا

القاعدة أن الحكم الأجنبي النهائي في جرمٍ غير مستثنى يمنع إعادة محاكمة الفاعل في سورية عن الفعل ذاته، ويظل هذا المنع قائماً ما لم تتحقق الحالة التي أجاز فيها القانون السوري إعادة نظر الجرم الأجنبي وفق شروطه الخاصة.

نص الاجتهاد

إن المادة 27 من قانون العقوبات منعت محاكمة أي شخص مرة ثانية في سورية من أجل جرم أسند إليه أو ارتكبه في بلد أجنبي إذا تمت محاكمته عنه بهذا البلد الأجنبي، واستثنى القانون المذكور ثلاث جرائم فقط من هذا المنع وهي الجناية أو الجنحة المخلة بأمن الدولة وتقليد خاتم الدولة وتقليد أو تزوير العملة أو السندات المصرفية السورية أو الأجنبية المتداولة شرعاً أو عرفاً في سورية المناقشة: حيث أنه من تدقيق الأوراق يتبين بأن المتهم الطاعن أسندت إليه جريمة قتل في اليونان عام 1988 وبعد اثنتي عشرة سنة حضر إلى سورية بعد أن قضى المدة المذكورة في السجن في اليونان. وبعد مكوثه في سورية حاول الدخول إلى لبنان بصورة غير شرعية وكان ذلك بتاريخ 2001/4/2 فتم توقيفه حيث تم التحقيق معه وحركت الدعوى العامة بحقه من جديد بجريمة القتل التي نسبت إليه في اليونان قبل اثنتي عشرة سنة وأعيد محاكمته من أجلها وصدر بالنتيجة القرار المطعون فيه والذي قضى بتجريمه ومعاقبته بعد الدغم والتخفيف بالأشغال الشاقة لمدة سبع عشرة سنة مما ألجأه للطعن فيه وحيث أن النيابة العامة طعنت بهذا القرار أيضاً وطلبت نقضه لمخالفته لأحكام القانون باعتبار أنه لا تجوز ملاحقة الشخص عن فعله إلا مرة واحدة.وحيث أن المادة /27/ من قانون العقوبات منعت محاكمة أي شخص مرة ثانية في سورية من أجل جرم أسند إليه أو ارتكبه في بلد أجنبي إذا تمت محاكمته عنه بهذا البلد الأجنبي، واستثنى القانون المذكور ثلاث جرائم فقط من هذا المنع وهي الجناية أو الجنحة المخلة بأمن الدولة وتقليد خاتم الدولة وتقليد أو تزوير العملة أو السندات المصرفية السورية أو الأجنبية المتداولة شرعاً أو عرفاً في سورية ( المادة /19/ عقوبات ). وحيث أن الجرم المسند للمتهم الطاعن والذي حوكم عنه نهائياً في اليونان ليس من الجرائم الثلاثة آنفة الذكر.وحيث أنه إذا كان الجرم المرتكب في بلد أجنبي ليس أحد الجرائم الثلاثة التي حددتها المادة / 19/ عقوبات فإنه لا تمكن من إعادة محاكمته من جديد في سورية إلا إذا كانت السلطات السورية هي التي أخبرت سلطات البلد الأجنبي عن وقوع تلك الجريمة مما حدا بتلك السلطات في البلد الأجنبي على ملاحقة الفاعل والتحقيق بالجريمة ومحاكمة مرتكبها إذ أنه في هذه الحال يحق للقضاء السوري وضع يده مجدداً على القضية رغم صدور حكم أجنبي فيها على أن العقوبة والتوقيف الاحتياطي اللذين نفذا في الخارج يحسمان بالمقدار الذي يحدده القاضي السوري من أصل العقوبة التي يقضي بها ( المادة /28/ عقوبات ). وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تنهج في معالجة القضية استناداً لتلك المعطيات القانونية مما نالت معه أسباب الطعن من قرارها وأضحى حرياً بالنقض.