لا يجوز للمحكمة أن تؤسس حكم الإدانة إلا على دليلٍ مطروحٍ للمناقشة القضائية ومولّدٍ لاقتناعٍ يقيني، أما الأدلة غير المباشرة أو غير الكافية أو التي يكتنفها الشك فلا تصلح وحدها لإدانة المتهم، ويُفسَّر الشك لمصلحته.
يجب على المحكمة أن لا تعتمد من الأقوال إلا التي تم الاستماع إليها من قبلها وتناقش فيا الخصوم وحيث أن الأحكام يجب أن تبنى على اليقين وليس على الشك. أن الشك يفسر لمصلحة المتهم لأن كل إنسان بريء حتى تثبت إدانته. المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه قضى في نتيجته الحكمية بتجريم الطاعن بجناية الشروع التام بالقتل القصد وفقاً لأحكام المادة / 533 / ق . ع بدلالة المادتين /200/ و/218/ منه ومعاقبته عن ذلك بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر. من حيث أن ضبوط الشرطة لا يمكن أن تشكل دليلاً تستند إليه المحكمة في إصدار أحكامها حيث يجب على المحكمة أن لا تعتمد من الأقوال إلا التي تم الاستماع إليها من قبلها وتناقش فيا الخصوم وحيث أن الأحكام يجب أن تبنى على اليقين وليس على الشك. حيث أن الشك يفسر لمصلحة المتهم لأن كل إنسان بريء حتى تثبت إدانته.وحيث أن الأدلة التي اعتمدتها المحكمة في إدانة المتهم لا يمكن أن تشكل دليلاً مادياً لا يمكن أن تعتمده المحكمة في إدانة المتهم وحيث وإن كان للمحكمة سلطة موضوعية في تقدير الأدلة إلا أن ذلك يبقى منوطاً بسلامة التقدير وحسن الاستدلال وحيث أن القرار المطعون فيه قد بقي محاطاً بالغموض والشك بالأدلة التي اعتمدها فيما انتهى إليه من نتيجة حكمية وحيث أن الشهود المستمعين من قبل المحكمة قد أكدوا عدم تواجد المتهم في مكان الحادث أثناء وقوعه كما يثبت قيامه بأي عمل إيجابي يدل على ذلك مما دفع المحكمة لأن تشك في صحة ارتكاب المتهم للجرم المسند إليه وحيث أن الشك يفسر لمصلحة المتهم مما يجعل أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه.