الجهة المختصة قانوناً لتحديد ما إذا كانت المادة غير المصنّعة وغير المحوّلة تخضع لرسم الإنتاج هي وزارة الاقتصاد، ولا ينعقد هذا الاختصاص لوزارة المالية؛ فإذا كانت المادة غير مصنّعة وغير محوّلة فلا تخضع لرسم الإنتاج الزراعي.
استقر الاجتهاد على أن وزارة المالية ليست هي المرجع المختص لتحديد فيما اذا كانت المادة الغير مصنعة والغير محولة خاضعة لرسم الانتاج وانما وزارة الاقتصاد وهي صاحبة الصلاحية بذلك . المناقشة: لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهما هي عدم تسديد رسم إنتاج زراعي وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى تصديق الحكم الجمركي القاضي بعدم المساءلة . وحيث أن ادارة الجمارك تعيب على الحكم المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة أنفا . وحيث أن البضاعة موضوع الدعوى هي مواد مخللة ومصدرة بموجب البيان رقم 448 / 25 / 11 / 1990 وهذا البيان صادر عن أمانة الجمارك في العريضة وقد دونت عليه الأمانة المذكورة بأن مادة المخللات معفاة من رسم الانتاج . وحيث أن كتاب وزارة المالية قد أيد من حيث النتيجة ما جاء بمشروحات أمانة الجمارك المدونة على البيان المتضمنة أن مادة المخللات معفاة من رسم الانتاج فهي مادة غير مصنعة ولا محولة واذا كان الكتاب نص على الاعفاء بالنسبة للبضائع المصدرة من هذا النوع بعام 1991 فلا يعني أنها معفاة في فترة زمنية أو سابقة فطالما هي مادة غير مصنعة و غير محولة فلا تخضع لرسم الانتاج الزراعي كما ورد بصيغة الكتاب وفي كل الأحوال فإن وزارة المالية ليست هي المرجع المختص لتحديد فيما اذا كانت المادة المذكورة خاضعة للرسم المذكور وانما وزارة الاقتصاد هي صاحبة الصلاحية بذلك كما هو عليه الاجتهاد القضائي وحيث أنه بمقتضى ذلك يكون الحكم الذي عالج واقع النزاع وفق هذه المبادئ في محلة القانوني والطعن لا ينال منه ويتعين رفضهلذلك تقرر بالإجماع : 1 – رفض الطعن