يشترط لصحة التبليغ استيفاء البيانات الجوهرية التي نص عليها القانون، ومنها ساعة التبليغ وتوقيع القائم به؛ فإذا تخلف أحدها أو كليهما بطل التبليغ، ويترتب على ذلك عدم بدء ميعاد الطعن أو بقاءه مفتوحاً. كما أن إغفال بحث بطلان التبليغ عند الفصل في الشكل قد يشكل خطأً مهنياً جسيماً يعيب القرار.
اذا لم يذكر في سند التبليغ الساعة التي جرى فيها التبليغ ولم يوقع المحضر أو الشرطي الذي بلغ الأوراق فإن افتقار سند التبليغ لهذين الأمرين يشكل مخالفة لنص الفقرتين أ/د من المادة 20 أصول محاكمات ويترتب على ذلك بطلان التبليغ. عدم الالتفاف إلى بطلان مذكرة التبليغ يشكل نقصاً في الدراسة وعدم الاهتمام بالملف ويدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم المبطل للقرار المناقشة: النظر في الدعوىحيث ان المدعى عليه عبد الهادي مدعي المخاصمة حكم عليه بالحبس لمدة ثلاثة شهور وغرامة 500 ليرة من جرم إصدار شك بلا رصيد وإلزامه بمبلغ 150 ألف ليرة قيمة الشك وصدق القرار استئنافا. ردت محكمة النقض طعنه شكلا لتقديمه خارج المدة القانونية.تقدم بدعوى مخاصمة القضاة للأسباب أعلاه.حيث ان سند تبليغ قرار الاستئناف لمدعي المخاصمة عبد الهادي جرى في 21/12/1998 مشروح عليه ما يلي:بلغ بواسطة شقيقه مراد البالغ السن القانونية والمقيم معه في المنزل لعدم تواجده أثناء التبليغ تولد 1978 ح527 التوقيع.وحيث انه من مطالعة سند التبليغ نجد انه لم يذكر الساعة التي جرى فيها التبليغ ولم يوقع المحضر أو الشرطي الذي بلغ الأوراق إلى مراد على أنه شقيق المطلوب تبليغه.وحيث أن افتقار سند التبليغ لهذين الأمرين يشكل مخالفة لنص الفقرتين (أ) – (د) من المادة 20 من قانون أصول المحاكمات فيترتب على ذلك بطلان التبليغ.وحيث أنه تبعا لذلك فإذا اعتبرنا ان التبليغ باطل تعتبر مدة الطعن مفتوحة أمام الطاعن عبد الهادي وكان من المفروض قبول الطعن شكلاً والنظر في موضوع الطعن وأسبابه.وحيث ان عدم الالتفات إلى بطلان مذكرة التبليغ يشكل نقصاً في الدراسة وعدم الاهتمام بالملف ويدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم الذي يدعو إلى بطلان القرار.ولما كانت الدعوى قد قبلت شكلا في 18/12/2000لذلك تقرر بالاتفاق1 – قبول الدعوى موضوعاً.2 – إبطال القرار المخاصم رقم 4683 أساس 2779 تاريخ 26/3/2000 الصادر عن الغرفة الجزائية الأولى بمحكمة النقض.3 – إعادة التأمين.4 – اعتبار الإبطال بمثابة تعويض. 5 – حفظ الملف.