العبرة في قيام التزوير الجنائي هي بوقوع التحريف المفتعل على السند الرسمي ذاته وبواسطة موظف أثناء ممارسته وظيفته إذا كان السند تحت يده بحكمها؛ أما ما يكتب خارج متن السند بوصفه بياناً مستقلاً أو ما يصدر عن غير الموظف المختص فلا يدخل في هذا الوصف، ويخضع للتكييف القانوني الذي يوافق حقيقته.
ان التزوير الجنائي بمفهومه القانوني هو الذي يقوم به موظف في اثناء ممارسته لوظيفته بتحريف مفتعل في السند الرسمي الذي تحت يده بحكم وظيفته وذلك بالحذف منه او بالإضافة اليه بالمحو او الشطب او الحك او التغيير وتطاله آنذاك احكام المادة 445 من قانون العقوبات واما اذا كان الفاعل ليس هو الموظف المقصود انفا فإن احكام المادة 448 هي التي تطاله اذا ما ارتكب التزوير بالصورة المذكورة . المناقشة: حيث أنه – وبهذه الدعوى – فإن الوكالة العامة العدلية التي نظمها علي لولده لم تقع عليها أية أفعال مادية سواء في شكلها أو في مضمونها وبالتالي فهي وكالة صحيحة لا تزوير فيها فليس فيها حذف أو إضافة أو حك وحيث أن عبارة أن المذكورين ( على قيد الحياة ) هي عبارة كتبت على الوجه الخلفي للوكالة وهي صفحة بيضاء خالية ولم تتم تحشية هذه العبارة في وجه سند التوكيل الذي سبق ووثقه الكاتب بالعدل وفق ما تلقاه من الموكل وهذا يعني أن العبارة المكتوبة خلف ورقة الوكالة هي عبارة مستقلة تماماً عن سند التوكيل وهي مجرد بيان كاذب أو تصريح خطي يخالف الحقيقة ذيله مختار المحلة بخاتمه وتوقيعه ويعتبر بالتالي هو المسؤول عنه فيما إذا لحق بموجبه ضرر للغير وهو يخضع لأحكام المادة 451 من قانون العقوبات إذا ما تحققت أركان التجريم لا سيما الركن المعنوي لدى من كتب العبارة ومن صادق عليها لأن الفاعل هو من أبرز على حيز الوجود عناصر الجريمة أو ساهم في تنفيذها.وحيث أن المحكمة تضع يدها على الفعل وليس على الوصف الذي ورد بقرار الاتهام أو بورقة الادعاء حيث أن المحكمة في قرارها لم تنهج بمعالجة موضوع الدعوى النهج القانوني السليم وكانت أسباب الطعن قد نالت من القرار المطعون فيه.