الحكم الصادر بالأكثرية يجب أن يبيّن أسباب ترجيح رأي الأكثرية عبر مناقشة ما أثاره الرأي المخالف والرد عليه ردّاً واضحاً وجاداً، وإلا شابه قصور في التعليل والاستدلال يوجب نقضه، ولا سيما في دعاوى جناية القتل الغامضة.
إذا صدر الحكم بالأكثرية وجب أن تتولى هذه الأكثرية مناقشة النقاط التي أثارها العضو المخالف والرد عليها للتأكيد على أن رأي الأكثرية هو الرأي الصواب وأن الأكثرية محقة فيما ذهبت إليه وأن عبارة إن ما فصل آنفا يعتبر رداً على المخالفة لا يستقيم مع ما يوجبه القانون من قيام مناقشة جدية بين أعضاء الهيئة الحاكمة للوقائع والأدلة المطروحة في القضية وإظهار ذلك في الحكم سيما إذا كانت القضية تبحث في جناية قتل يكتنفها الغموض. ذلك أن القضاء مؤسسة عدل وإنصاف تقوم على الحق وتحكم بالقسط وهي تعتمد على إظهار الحقيقة واضحة جلية. المناقشة: حيث أن القرار الطعين صدر بالأكثرية وجب أن تتولى هذه الأكثرية بإعلان براءة المتهم المطعون ضده من جناية القتل بالاشتراك. وكان إذا صدر الحكم بالأكثرية أن تتولى هذه الأكثرية مناقشة النقاط التي أثارها العضو المخالف والرد عليها للتأكيد على أن رأي الأكثرية هو الرأي الصواب وأن الأكثرية محقة فيما ذهبت إليه وأن عبارة إن ما فصل آنفاً يعتبر رداً على المخالفة لا يستقيم مع ما يوجبه القانون من قيام مناقشة جدية بين أعضاء الهيئة الحاكمة للوقائع والأدلة المطروحة في القضية وإظهار ذلك في الحكم سيما إذا كانت القضية تبحث في جناية قتل يكتنفها الغموض. ذلك أن القضاء مؤسسة عدل وانصاف تقوم على الحق وتحكم بالقسط وهي تعتمد على إظهار الحقيقة واضحة جلية. وحيث أن محكمة الموضوع وإن تكن مستقلة في تقدير الأدلة وتقييم البينات إلا أن هذا الاستقلال مقيد بسلامة التقدير والاستدلال وكانت المحكمة لم تبحث بشكل جدي إثر اختفاء المتهم المطعون ضده وبقية إخوته المتهمين الفارين من وجه العدالة على أثر وقوع جريمة القتل وكذلك مناقشة شهادات زوجة المغدور ووالدته والغلام حيث شهدوا على رؤيتهم المتهم عقب إطلاق النار على المغدور مما يصم القرار بالقصور وسبق الأوان وتكون أسباب النقض قد نالت منه ويتعين نقضه.وحيث أن النقض السابق الصادر عن هذه المحكمة – النقض – بقرارها رقم 1051 أساس 1729 تاریخ 9/3/1999 كان لأسباب إجرائية وشكلية مما يتعين إعادة الملف إلى مرجعه لاتباع القرار الناقض وفق أحكام المادة 358 أصول محاكمات جزائية.