العنف المكوّن للسلب يجب أن يكون ركناً مستقلاً ومقترناً بالسرقة ومعاصراً لها، وأن يثبت على نحوٍ واضح بوصفه وسيلة الإكراه أو القسر التي تُعطل مقاومة المجني عليه أو تُسهل أخذ المال أو الفرار به؛ أما الاستيلاء المحقق بوسائل احتيالية فلا ينهض به وصف السرقة بالعنف.
إن السرقة بالعنف (السلب) التي قصدتها المادة 624 من قانون العقوبات يشترط لتطبيق أحكامها ثبوت ترافق العنف للسرقة. والعنف هنا يعني الإكراه وأعمال القسر والإجبار الذي يوقعه السارق على جسم المجني عليه لكي يحبط مقاومته التي يبديها، وأن العنف هذا هو ركن من أركان الجرم المنصوص عنه بالمادة 624 من قانون العقوبات ويجب إثباته بصورة مستقلة والتحدث عنه من قبل المحكمة إن عنصر العنف يجب أن يقترن مع السرقة ويرافقها وأن يكون عنصراً من عناصر تكوينها وتهيئتها أو تسهيلها لتأمين هرب الفاعلين أو الاستيلاء على المسروق وأن يكون هذا العنف هو الوسيلة الوحيدة لتنفيذ أخذ المال المناقشة: حيث أن واقعة الدعوى تتلخص بأن المتهم الطاعن وكما جاء بالقرار الطعين نفسه أدعى بأنه عنصر دورية من فرع أمن وسأل الشاكيين عن شخص سعودي يلقب أبو جمال وطلب مرافقتهم له إلى الفرع بحجة أنهم من مروجي المخدرات والعملة وأخذ منهم جوازات السفر وأوراق العملة بحجة توصيلها إلى العقيد. وأثناء ذلك حضر رجل أمن حقيقي – من الحرس – وطلب هوية المتهم إلا أنه لاذ بالفرار. وحيث أن استعمال المتهم صفة كاذبة أنه رجل أمن هو الذي حمل الشاكين وهي على تسليمه جوازات السفر والنقود وبذلك يكون قد استولى عليها احتيالاً وفق المادة 641 عقوبات. إلا أن هذا الفعل لم يقترن بالعنف المقصود بالمادة 624 عقوبات. وحيث أن محكمة الجنايات تضع يدها على الفعل الحقيقي الذي ارتكبه المتهم وليس على الوصف الذي تضمنه الادعاء أو قرار الاتهام. وحيث أن أسباب الطعن أضحت تنال من القرار الطعين الذي جاء مشوباً بضعف الاستدلال والتكييف القانوني للجرم المسند إلى المتهم مما يتعين نقضه.