• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

نية القتل هي من الأمور الباطنية التي لايمكن استخلاصها الا من ظروف الحادث والسلاح المستعمل ومكان الإصابة

إثبات نية القتل يكون بالاستدلال من القرائن المادية والظروف المحيطة بالفعل، ولا يكفي مجرد حصول إطلاق نار أو وقوع إصابة؛ فإذا كانت الملابسات تدل على عدم قصد إزهاق الروح وجب تعديل الوصف إلى الجرم الأنسب بالنتيجة والإصابة.

نص الاجتهاد

نية القتل هي من الأمور الباطنية التي لايمكن استخلاصها الا من ظروف الحادث والسلاح المستعمل ومكان الإصابة . المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجريم الطاعن بجناية الشروع التام في القتل سنداً لأحكام المادتين 533،200 ع وقضت من حيث النتيجة بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر، وألزمته بتعويض قدره مائة ألف ليرة سورية.ولما كان تقدير الأدلة وإن كان من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن ذلك يجب أن يكون مقرونا بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وأن يستند إلى ما له أصل في الملف. ولما كان ثابتاً أن الطاعن قد سلم الدارجة إلى المدعي والذي قام بإعطاء السند إلى موظف أمن الكراج لكي يعطيه إلى الطاعن.ولما كان ثابتاً أن ملاسنة جرت بين الطاعن والمدعي أقدم خلالها المذكور على ضرب الطاعن عندها أشهر هذا الأخير مسدسه وأطلق أربع طلقات فأصاب المدعي بإحداها في كتفه حيث حصل على تقرير طبي يشعر بتعطله عن العمل لمدة شهرين. ولما كانت نية القتل هي من الأمور الباطنية التي لا يمكن استخلاصها إلا من ظروف الحادث والسلاح المستعمل ومكان الإصابة. ولما كان ثابتاً من أقوال شاهد الحق العام أن الطاعن قد أطلق أربع عيارات نارية في الهواء ولا يعرف كيف أصيب المدعي وأن مسافة الإطلاق بحدود المترين.ولما كان الطاعن قد أكد بأنه لم يكن ينوي قتل المدعي وإنما تخويفه والدفاع عن نفسه. ولما كان التقرير الطبي قد أكد بأن فوهة الدخول في منتصف الوجه الخلفي للكتف الأيسر وفوهة الخروج من أعلى منتصف الكتف الأيسر مما يؤكد أن الإطلاق كان نحو الأعلى. ولما كان قرب المسافة بين الطرفين ( مترين ( تؤكد عدم توفر نية القتل، لأن الطاعن لو أراد ذلك لأصاب المدعي إضافة إلى أنه توقف عن الإطلاق رغم وجود طلقات في المخزن. ولما كانت المحكمة قد اعتمدت أقوال المدعي وشهوده، وأهدرت ما جاء بأقوال شاهد الحق العام الحيادي مما يجعل قرارها مشوباً بفساد الاستخلاص خاصة وأن الدافع للقتل غير موجود نظراً لتصالح الطرفين وحل الخلاف بينهما.ولما كانت أسباب الطعن والحالة هذه تنال من القرار الطعين مما يتعين نقضه. ولما كان الطعن للمرة الثانية فإنه يتوجب البت بالدعوى موضوعاً من قبل هذه المحكمة. ولما كان عدم توفر نية القتل في فعل الطاعن يجعل من فعله العادي جرم الايذاء المنصوص عنه في المادة 542 ع ، ولما كان التعويض الذي قدرته المحكمة للمدعي، يتناسب مع الضرر الذي لحق به مما يتعين رفض طعن المدعي لهذه الناحية.