إذا كان تقرير الخبرة الطبية الصادر عن أهل الاختصاص قد حدّد الإصابة والعجز الوظيفي الدائم ونسبته، فلا يجوز للمحكمة إهداره أو استبدال تقديرها الشخصي به ما لم تُجرِ خبرة طبية ثانية عند الاقتضاء ووفق أصول طلبها من الخصوم.
إن تحديد ماهية الإصابة وفيما إذا خلفت عجزاً وظيفياً وتحديد هذا العجز من كافة وظائف الجسم لا يكون إلا بخبرة طبية من أهل الخبرة والاختصاص ولا يحق للمحكمة إهدار الخبرة الطبية إلا بخبرة طبية ثانية وإذا طلب منها ذلك أطراف الدعوى المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجنيح فاعلية المتهم من جرم الإيذاء المقصود المفضي إلى عاهة دائمة إلى جرم الإيذاء المقصود العادي وإسقاط الدعوى العامة عنه الشمول الجرم بقانون العفو رقم 3/1999 وإسقاطها عن ظنين الجنحة واعتبار التعويضات متهاترة بين الطرفين.وحيث أن المدعو قد عرض على لجنة طبية خماسية من أطباء اختصاصيين وقد استحصل على عجز وظيفي دائم يقدر بنسبة 15% من كافة وظائف الجسم. وحيث أن تحديد ماهية الإصابة وفيما إذا خلفت عجزا وظيفياً وتحديد هذا العجز من كافة وظائف الجسم لا يكون إلا بخبرة طبية من أهل الخبرة والاختصاص ولا يحق للمحكمة إهدار الخبرة الطبية إلا بخبرة طبية ثانية وإذا طلب منها ذلك أطراف الدعوى مما يجعل قرار المحكمة في هدر الخبرة الطبية في غير محله القانوني وتجعل أسباب طعن النيابة العامة ترد على القرار الطعين ويتوجب نقضه.