منح الأسباب المخففة التقديرية يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية، ولا يُعاب عليها ذلك متى كان قرارها معللاً ومبنياً على وقائع الدعوى وظروفها. كما أن إسقاط الحق الشخصي وملابسات الواقعة قد تُعد من العناصر التي تُؤخذ في الحسبان عند إنزال العقوبة.
إن من حق محكمة الموضوع أن تمنح الأسباب المخففة التقديرية للمتهم إذ أن منح الأسباب المخففة التقديرية هو من الأمور التقديرية التي يعود أمر تقديرها والبت فيها لمحكمة الموضوع وليس للنيابة أن تناقش في هذا الأمر طالما أن المحكمة عللت قرارها وذلك بطلب المتهمين الرحمة والشفقة بالإضافة لإسقاط الحق الشخصي وهذا متروك لقناعتها. المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجريم المتهمين بجناية السرقة الموصوفة لأربع مرات لكل منهما والمعاقب عليها بالمادة /625/ع بدلالة المادة /204/ ع ووضع كل منهما في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات عن كل سرقة ودعم العقوبات وتنفيذ واحدة منها وبعدها منحت المتهمين الأسباب المخففة التقديرية وإنزال العقوبة إلى النصف بحيث تصبح من حيث النتيجة وضع كل من المتهمين سنة ونصف في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة مع احتساب توقيفهما. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد سردت وقائع الدعوى وأدلتها وناقشتها مناقشة سائغة وقانونية وانتهت إلى تكوين قناعتها بإقدام المتهمين على القيام بعدة سرقات ودعمت العقوبات وفق ما جاء بنص المادة / 204/ ع حيث نصت في فقرتها الأولى على دغم العقوبات وهذا هو الأصل في سياسة الشارع كما أن من حق محكمة الموضوع أن تمنح الأسباب المخففة التقديرية للمتهم إذ أن منح الأسباب المخففة التقديرية هو من الأمور التقديرية التي يعود أمر تقديرها والبت فيها لمحكمة الموضوع وليس للنيابة أن تناقش في هذا الأمر طالما أن المحكمة عللت قرارها وذلك بطلب المتهمين الرحمة والشفقة بالإضافة لإسقاط الحق الشخصي وهذا متروك لقناعتها.