العبرة في صحة التبليغ باستكمال شرائطه القانونية الجوهرية، ولا يُعدّ إغفال ذكر ساعة التبليغ سبباً للبطلان ما لم يثبت المتضرر وقوع التبليغ خارج الأوقات المسموح بها. كما يصح التبليغ في القضايا الجمركية إذا تم بواسطة خفير الجمارك بوصفه من الضابطة الجمركية المخوّلة بذلك.
عدم ذكر ساعة التبليغ لا يؤثر على سند التبليغ طالما أنه استوفى شرائطه القانونية، كما ان حصول التبليغ عن طريق خفير بالجمارك لا يؤدي إلى بطلانه لان هذا الخفير هو من الضابطة الجمركية التي يجوز لها التبليغ بالقضايا الجمركية المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة للجهة المدعى عليها هي الاستيراد تهريباً لبضاعة وقد انتهى الحكم البدائي إلى المساءلة فاستأنفه أطراف القضية حيث قضت محكمة الاستئناف برد استئناف المدعى عليه نوري شكلاً ورد الاستئنافين الآخرين موضوعاً ولعدم قناعة الإدارة والمدعى عليه نوري بهذا القرار فقد طعنا به طالبين نقضه للأسباب المبينة بلائحة طعن كل منهما.وحيث ان الحكم قضى بالغرامة بحدها الأدنى ولما كان لا يوجد سبب مشدد من الأسباب المنصوص عنها بالمادة (237) جمارك يكون الحكم بالحد الأدنى من صلاحية محكمة الموضوع ولا معقب عليها مما يجعل طعن الجمارك في غير محله وحيث أنه يتبين من العودة إلى سند تبليغ الحكم البدائي للمدعى عليه نـوري أنه مستوفي شرائطه القانونية لجهة ذكر اليوم والشهر والسنة وان عدم ذكر ساعة التبليغ لا يضر سند التبليغ الذي يبقى صحيحا على ان يثبت المدعى عليه ان تبليغه تم خارج الساعات المسموح فيها التبليغ وهذا ما لم يثبته كما ان التبليغ حاصل من محضر كما هو مدون عليه وبفرض انه حاصل من خفير بالجمارك فإن هذا يعتبر من الضابطة المدعية التي يجوز لها التبليغ بالقضايا الجمركية.وحيث ان الاستئناف واقع خارج مدة الاستئناف كما يتبين من مقارنة تاريخ التبليغ مع تاريخ تقديم الاستئناف مما يجعله مردوداً شكلاً وبالتالي فإن طعن المدعي نوري لا ينال من القرار المطعون فيه.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الطعنين موضوعاً.2 – مصادرة التأمين للخزينة وتضمين الطاعن نوري رسم نفقات طعنه.3 – لا مجال للرسم بالنسبة للإدارة للإعفاء وتضمينها نفقات طعنها. 4 – إعادة الإضبارة إلى مصدرها.