عقد التسوية الإداري في المخالفات الجمركية قد يتضمن ضمنًا التنازل عن البضاعة الخاضعة للمصادرة، ولا يُشترط ذكر هذا التنازل صراحةً متى كان من مقتضيات طبيعة التسوية؛ فإذا ثبتت التسوية وصُدّق عليها ولم يثبت ما يخالفها، انتفى الأساس لمطالبة المخالف بمبلغ مالي لاحق عن ذات الواقعة.
من المألوف في عقود التسوية التي تجريها الإدارة مع المخالفين أن تتضمن هذه العقود التنازل عن البضاعة إذا كانت هذه البضاعة تستلزم المصادرة ولا موجب لذكر التنازل. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث ان المطعون ضده كان اعترض على قرار التغريم رقم 727 تاريخ 1992/3/17 الصادر عن مدير جمارك حلب والقاضي بتغريمه 2755 ليرة سورية تأسيساً على أنه أجرى التسوية مع الجمارك عن السجادة موضوع المخالفة مما لا يجوز معه العودة عليه بعد التسوية بأي مبلغ عن نفس المخالفة وقد انتهت محكمة الاستئناف بحلب إلى تصديق الحكم البدائي القاضي للمدعي وفق دعواه وإلغاء قرار التغريم المشار إليه أعلاه.وحيث ان إدارة الجمارك تنعي على الحكم المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المبينة آنفاً.وحيث انه لا خلاف بين الطرفين حول إجراء عقد التسوية عن السجادة موضوع المخالفة فالعقد ( التصفية ) مبرز بالملف.وحيث ليس في أوراق الملف ما يشير إلى أن الإدارة الطاعنة أنذرت المطعون ضده بالدفع والآن الأخير تقدم باعتراضه بعد مضي المدة القانونية كما ليس في التصفية ما يشير أي إجراء بشأن السجادة.وحيث ان المألوف في عقود التسوية التي تجريها مع المخالفين ان تتضمن هذه العقود التنازل عن البضاعة إذا كانت هذه البضاعة تستلزم المصادرة ولا موجب لذكر التنازل.وحيث ان الإدارة لم تثبت مثل هذا التنازل والتصفية وهذا ما يشكل قرينة على عدم وجوب المصادرة وبالتالي فلا تثريب أي موجب مالي على المطعون ضده بعد صحة وقوع عقد التسوية والتصديق عليه من المراجع العليا وتأسيساً على ما تقدم فإن معالجة واقع النزاع وفق هذه المبادئ القانونية من قبل المحكمة مصدرة الحكم يجعل حكمها بمفازة من أسباب الطعن مما يتعين رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.