إذا اشترى الشخص بضاعة من تجار سوريين وثبتت الفواتير الصادرة عنهم واتصالها بالبضاعة محلّ البحث، وكان العرض والبيع في محلات سورية وبفواتير ظاهرة، انتفت عنه المسؤولية الجزائية عن التهريب الجمركي لقيام حسن الظن المشروع بعدم علمه بمخالفة النظام الجمركي.
شراء البضاعة من تجار سوريين وبموجب فواتير تخلي مسؤولية الشاري إذ أن عرض البضاعة في محلات سورية ومن قبل تجار سوريين وإعطاء فواتير بها يكفي لجعل الشاري متيقناً من نظاميتها المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة للمدعى عليه الاستيراد تهريبا لبضاعة متنوعة وقد انتهى الحكم إلى عدم المساءلة وإعادة التأمين المدفوع بموجب التصفية والبضاعة إلى صاحبها ولعدم قناعة الإدارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث ان المحكمة أجرت خبرة على البضاعة وقد بين تقرير الخبرة ان قسماً من البضاعة من منشأ أجنبي والقسم الآخر من منشأ وطني وبذلك فإن البحث يبقى محصوراً بالبضاعة الأجنبية لانه لا مجال للمساءلة عن البضاعة الوطنية. وحيث ان المدعى عليه أبرز عدة فواتير صادرة عن تجار سوريين ويتبين من مقارنتها مع البضاعة الأجنبية انها من نفس النوع والعدد وقد استمعت المحكمة إلى عدد من الشهود يتبين من شهاداتهم ان المدعى عليه قد اشترى البضاعة من هؤلاء التجار السوريين.وحيث أن هذه الأدلة كافية لإثبات تعلق الفواتير بالبضاعة الأجنبية. وحيث ان شراء المدعى عليهم البضاعة من تجار سوريين وبموجب فواتير تخلية من المسؤولية إذ أن عرض البضاعة في محلات سورية ومن قبل تجار سوريين وإعطاء فواتير بها يكفي لجعل الشاري متينا من نظاميتها وحيث ان تقدير الأدلة ووزنها من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أنها قد استندت إلى ما له أصله في أوراق الملف مما يجعل أسباب الطعن في غير محلها ولا تنال من الحكم المطعون فيه.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الطعن موضوعا.2 – لا محل للرسم للإعفاء. 3 – إعادة الإضبارة إلى مصدرها.