الجهة الناظرة في الإشكال التنفيذي تختص بالمسائل الوقتية والظاهرية المرتبطة بالتنفيذ، ولا تمتد ولايتها إلى الفصل في أصل الحق أو المنازعات الموضوعية التي تستلزم بحثاً في الأساس وسماع بينات ومرافعة علنية.
إذا كان رئيس التنفيذ ومن بعده محكمة الاستئناف بوصفها مرجعاً استئنافياً له يفصلان في الإشكالات التنفيذية التي تنشأ في معرض تنفيذ الحكم فإنه مما يخرج عن حدود اختصاصهما البت في المنازعات الموضوعية باعتبار أن رئيس التنفيذ إنما يفصل في الإشكالات المذكورة في غرفة المذاكرة وأن القواعد القانونية العامة والأساسية تقضي بعدم جواز الفصل في أية منازعة تتعلق بأساس الحق إلاّ في جلسة محاكمة علنية يتبادل فيها الخصوم الدفوع والأقوال وقد يستلزم الأمر الاستجوابات أو سماع شهود وغير ذلك من وسائل الثبوت وذلك كله لا يصح أن يتم في غرفة المذاكرة وأنه في غرفة المذاكرة. اذا كان من حق رئيس التنفيذ الفصل في منازعة تتعلق بتطبيق أحكام المادة 384 أصول مدنية فإن فصله في هذه المنازعة يكون عن طريق القضاء المستعجل ومن خلال ظاهر الأدلة القائمة وهذا لا يمنع من لجوء الخصوم إلى محكمة الموضوع لأن قرار رئيس التنفيض ليست له حجية في دعوى الأساس