ضمان المؤجر للتعرض في عقد الإيجار يتوقف على طبيعة التعرض وسببه: فإذا كان التعرض المادي صادراً من أجنبي لا يدّعي حقاً، فلا يلتزم المؤجر بضمانه متى أمكن للمستأجر مداعاة المتعرض؛ أما إذا كان المتعرض يدّعي حقاً أو كان سبب التعرض مما يوجب ضمان المؤجر، فإن المؤجر يسأل تبعاً لالتزامه بتمكين المستأجر من منف...
لا يضمن المؤجر للمستأجر التعرض المادي اذا صدر من اجنبي مادام المتعرض لا يدعي حقا .إن الجهة المؤجرة تكون ضامنة تبعا لالتزاماتها بتمكين المستأجر من استيفاء منفعة المأجور ولا تكون ضامنة اذ بإمكان المستأجر مداعاة المتعرض المناقشة: الحكم صادر وجاهيا عن محكمة الحسكة بتاريخ ١٩٥٧/٨/٢٢ تحت رقم ٣٠٤٦٩٨ بمنع الجهة المدعى عليها رافعة الطعن من معارضة المدعيين بمبلغ ٦١٩ ليرة سورية من أصل اجرة العقار المأجور بموجب صك الاجارة رقم ٦٥ وذلك بالاستناد الى البينة الشخصية والوثائق المبرزة والكشف الجاري . في الموضوع : لما كانت الفقرة الاولى من المادة ٥٤٣ من القانون المدني التي تذرع بها وكيل الجهة الطاعنة تنص بأنه ( لا يضمن المؤجر للمستأجر التعرض المادي اذا صدر من أجنبي مادام المتعرض لا يدعي حقا ولكن هذا لا يخل بما للمستأجر من الحق في أن يرفع باسمه على المتعرض دعوى المطالبة بالتعويض ودعوى وضع اليد ) . وكانت الفقرة الثانية من المادة ذاتها المستند اليها في الحكم تنص بأنه ) على انه اذا وقع التعرض المادي لسبب لا يد للمستأجر فيه الخ. ) وكان لتطبيق الفقرة الاولى والثانية يقتضي استجلاء سبب التعرض الذي يستند اليه المدعيان في ادعائهما : هل ان المتعرض يدعي حقا بحيث تكون الجهة المؤجرة ضامنة تبعا لالتزاماتها بحكم الايجار بتمكين المستأجر من استيفاء منفعة المأجور أم انه لا يدعي حقا بحيث لا تكون ضامنة اذ بإمكان المستأجر مداعاة المتعرض ومن ناحية اخرى هل ان التعرض لم تكن للمدعية يد فيه أم لا ولما كان الحكم المطعون فيه بني لجهة التعرض على أن الغصب تايد بضبط الدرك المؤرخ في ١/ ٩ / ١٩٥٦ رقم ٦٩ دون بيان الافادات المعتمدة منه والتي وجدت المحكمة فيها الدليل خلافا لما توجبه المادة ٢٠٦ من قانون اصول المحاكمات مما يجعل الحكم سابقا أوانه ومستوجبا النقض بمقتضى الفقرة ٥ من المادة ٢٥٠ من القانون المذكور لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه .