إذا كانت قيمة البضاعة محل المخالفة تزيد على الحدّ الذي تقرره الاتفاقية، فإن التسوية مع جهة أخرى لا تمتد بذاتها إلى حقوق الجمارك ما لم يثبت أن النص أو الاتفاق يشملها صراحة، وعلى المحكمة التثبت من ذلك قبل اعتماد وقف الملاحقة.
لا يسري بحق الجمارك عقد التسوية مع إدارة التبغ إذا كانت قيمة البضاعة تزيد عن 3000 ل.س وذلك استنادا لنص الاتفاقية المعقودة بين إدارة الجمارك وإدارة التبغ بعام 1989. على المحكمة ان تتحقق من شمول التسوية لحقوق الجمارك وما إذا كان يحق لإدارة التبغ تحصيل حقوق الجمارك أو عقد التسوية عنها. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:أما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي استيراد تبغ أجنبي تهريباً وقد انتهت محكمة الاستئناف بدير الزور إلى تأييد الحكـــم الجمركي القاضي بوقف الملاحقة بسبب التسوية المعقودة مع إدارة التبغ وحيث ان إدارة الجمارك لم تقتنع بالحكم للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفاً .وحيث ان قيمة البضاعة تزيد عن ثلاثة آلاف ليرة سورية ولذلك فإن عقد التسوية مع إدارة التبغ لا يشمل حق الجمارك استنادا لنص الاتفاقية المعقودة بين إدارة الجمارك وبين إدارة التبغ بعام 1989 وحيث أنه يتعين على المحكمة ان تتحقق من شمول التسوية المشار إليها لحقوق الجمارك وما إذا كان يحق لإدارة التبغ تحصيل حقوق الجمارك أو عقد التسوية عنها على ضوء نصوص الاتفاقية المشار إليها أما وانها لم تفعل ذلك فإن حكمها المطعون فيه يكون سابقاً لأوانه والطعن يرد عليه ويملي نقضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض الحكم المطعون فيه.2 – تضمين الفريق الخاسر الرسوم ما لم يكن معفواً منها والمصاريف. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.