إذا كانت قيمة البضاعة المهربة قابلة للتقدير بالمشاهدة الحسية والخبرة، جاز للمحكمة إجراء الخبرة اللازمة لتحديدها، ولا يُطبَّق حكم تقدير القيمة الوارد في القانون الجمركي على البضاعة المهربة كما يطبَّق على البضاعة المستوردة نظاماً. كما أن للمحكمة سلطة تقدير الخبرة والأخذ بما تراه منها ما دامت معللة ووا...
يحق للمدعى عليه إجراء الخبرة لتقدير قيمة البضاعة المهربة باعتبار أن هذا الأمر يمكن التحقق منه بالمشاهدة الحسية من المحكمة والخبراء الذين تعينهم وباعتبار أن المادة 74 من قانون الجماركتطبق في معرض البضاعة المستوردة بشكل نظامي وليس على البضاعة المهربة. إجراء المحكمة لخبرة ثلاثية يعني هدرها للخبرة الأحادية. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة للمدعى عليهما هي الاستيراد تهريباً لبضاعة وقد انتهى الحكم إلى مساءلة المدعى عليه عدنان وعدم مساءلة المدعى عليه محمد ولعدم قناعة الإدارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث أنه فيما يتعلق بالحكم بعدم مساءلة المدعى عليه محمد فإن المحكمة قد قضت بذلك باعتبار انه سائق السيارة ولم يثبت علمه بان البضاعة مهربة وباعتبار انه أنكر المخالفة علمه بها كما ان المدعى عليه الآخر عدنان قد أقر بالضبط بعدم علاقة المدعى عليه محمد بالبضاعة وان هذا الذي توصلت إليه المحكمة يتوافق مع أدلة القضية وأحكام القانون.وحيث انه طالما ان المحكمة قد قضت بمساءلة المدعى عليه عدنان فهذا يعني أخذها بالضبط المنظم وبتحقق المخلفة بالنسبة إليه.وحيث ان الاجتهاد قد استقر على أحقية المدعى عليه بإجراء الخبرة لتقدير قيمة البضاعة المهربة باعتبار أن هذا الأمر يمكن التحقق عنه بالمشاهدة الحسية من المحكمة والخبراء الذين يعنيهم وباعتبار أن المادة (74) جمارك تطبق في معرض البضاعة المستوردة بشكل نظامي وليس على البضاعة المهربة وحيث أن إجراء المحكمة لخبرة ثلاثية يعني هدرها للخبرة الأحادية ولا شيء يمنع من إعادة الخبرة وان أخذ المحكمة بالخبرة الثلاثية من مطلق صلاحيتها ولا معقب عليها في ذلك طالما ان الخبرة جاءت واضحة ومعللة.وحيث ان المحكمة قد راعت الوضع الاقتصادي للبضاعة في حساب الغرامة.وحيث ان مصادرة واسطة النقل أمر جوازي للمحكمة عملاً بالمادة (265) جمارك لذا لا معقب عليها إذا هي لم تصدر واسطة النقل.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الطعن موضوعاً.2 – لا محل للرسم للإعفاء. 3 – إعادة الإضبارة إلى مصدرها.