الالتزام الجمركي المترتب على المتوفى يُستوفى من التركة وبحدود أنصبة الورثة فيها، لا من أموال الورثة الخاصة؛ وعند انتفاء التركة ينتفي سند التحصيل من ذمم الورثة الشخصية.
إن المادة 215 من قانون الجمارك ألزمت الورثة بأداء المبالغ المترتبة على المتوفى في حدود نصيب كل منهم من التركة مما يدل على ان الورثة غير مسؤولين وانما التركة هي المسؤولة فإذا لم يكن ثمة تركة للمتوفى فلا يجوز تحصيل الديون من أموال الورثة الخاصة بهم. المناقشة: مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى مورث الطاعنين هي استيراد دراجة نارية تهريباً وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى مساءلة الورثة محمد وناجية وحيث ان الطاعنين يأخذان على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منهما بلائحة طعنهما المبينة آنفا وحيث ان المادة (215) جمارك ألزمت الورثة بأداء المبالغ المترتبة على المتوفي في حدود نصيب كل منهم من التركة ا يدل على أن الورثة غير مسؤولين وانما التركة هي المسؤولة فإذا لم تكن ثمة تركة المتوفى فلا يحوز تحصيل الديون من أموال الورثة الخاصة بهم وحيث ان الطاعنين دفعوا بعدم وجود تركة للمتوفي وأبرز وثائق تشير إلى ذلك وان المحكمة لم تناقش هذه الدفوع رغم وجاهتها لان ثبوتها يغير وجه الدعوى وعليه واستناداً لما سلف بيانه فإن الطعن يرد على الحكم ويملي نقضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض الحكم المطعون فيه.2 – تضمين الفريق الخاسر الرسوم ان لم يكن معفواً منها والمصاريف. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.