لا يكون قرار قاضي الإحالة قابلاً للطعن إلا إذا ترتب عليه منع السير في الدعوى؛ أما إذا اقتصر على اعتبار الفعل جنحويّ الوصف وإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة، فإنه لا يمنع المحاكمة ولا يوقف السير فيها، وبالتالي لا يقبل الطعن.
قرار منع المحاكمة يمنع السير بالدعوى وهو قابل للطعن قرار تغيير الوصف الجرمي باعتبار الفعل جنحوي الوصف لا يؤثر على سير نقض ولا يوقف الفصل فيها ويؤدي إلى لزوم المحاكمة أمام المحكمة الجنحية ولذا فهو قرار إيجابي غير قابل للطعن المناقشة: الطعن المقدم من المحامي العام في دير الزور بتاريخ ١٩٥٩/٥/٢ رقم ٦ القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ ۲۹ نيسان ١٩٥٩ عن قاضي الاحالة في دير الزور القاضي بمنع محاكمة المدعى عليه دللي. من جرم الشروع بالقتل ولزوم محاكمته وفق المواد ٣١٤ و ٥٤١ والفقرة ٢ للمادة ٥٥٩ من قانون العقوبات امام قاضي الرقة الجزئي الجزائي لجهة جرائم حيازة السلاح العادي واطلاق النار ارهابا وجرح محمد عبد القادر التقرير العضو المستشار السيد عبد الحسيب عدي في الشكل :لما كان المحامي العام في دير الزور يطعن في القرار الصادر عن قاضي الإحالة فيها بتاريخ 29/4/1959 وكان قانون الاجراءات أمام محكمة النقض المؤرخ في 221//959 قد أصبح نافذا في محافظة دير الزور ابتداء من تاريخ 3/3/959 لذلك فان أحكامه وحدها واجبة التطبيق على هذه القضية. وكانت أحكام المادتين ۳۰ و ۳۱ من هذا القانون قد أجازت الطعن في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنح والجنايات ومنعت من الطعن في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع الا اذا انبنى عليها منع السير في الدعوى.وكان التعامل القضائي لا يفرق بين كلمتي الحكم والقرار بل ينظر اليهما نظرة واحدة ويعتبرهما دالتين على العمل القضائي الذي تنتهي به الدعوى سواء أكانت مقامة أمام المحاكم أو أمام الدوائر القضائية الاخرى •وكان قاضی الاحالة يصدر نوعين من القرارات احدهما يتضمن لزوم المحاكمة وايداع الأوراق الى المحاكم ذات الاختصاص ، وثانيهما مع المحاكمة وهو قرار يفصل في الدعوى نهائيا ويحول دون احالتها الى المحاكم ويوقف سير القضية :. : وكان لا مجال للطعن في النوع الأول من هذه القرارات لانها لا توقف السير في الدعوى بل يمكن تدارك ما فيها من نقض أمام المحاكم تحين الفصل فيها.أما النوع الثاني فانه يوقف سير العدالة ويحول دون مناقشة القضية. وكانت احكام المادة 149 من الأصول الجزائية قد نصت على أنه اذا تبين لقاضي الإحالة أن الفعل لايؤلف جرما أو أن الأدلة غير كافية للاتهام قرر منع المحاكمة .وكان ظاهرا من ذلك أن منع المحاكمة لا يكون الا عن الفعل نفسه أو حين فقدان الدليل ، ولا يجوز منع المحاكمة من الوصف الجنائي لانه ليس فعلا ماديا ولا يقيد قضاة الاساس حين الفصل في تلك الدعوى بل يحق لهم أن يغيروا الوصف ويقرروا عدم الاختصاص في حالة الجنوح الى اعتبار الحادثة ذات وصف جنائيلذلك فان فقرة منع المحاكمة لاتأثير لها على سير القضية ولاتوقف الفصل فيها وهذا ما يؤدي إلى اعتبارها كأن لم تكن ويصبح القرار متضمنا لزوم المحاكمة أمام محكمة الجنحة وهو قرار ايجابي لايقبل الطعن