• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن جرم حيازة المخدر بقصد الاتجار لابد من أقامة الدليل عليه بشكل واضح وقاطع

إثبات حيازة المخدر بقصد الاتجار يقتضي قيام دليلٍ صريحٍ وحاسمٍ على عنصر القصد، ولا يجوز افتراضه من مجرد الحيازة أو من أقوالٍ رجع عنها المتهم ما لم تؤيدها قرائن وأدلة أخرى قائمة في ملف الدعوى.

نص الاجتهاد

إن جرم حيازة المخدر بقصد الاتجار لابد من أقامة الدليل عليه بشكل واضح وقاطع المناقشة: بالنسبة للطاعن الأول : لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجريم الطاعن بجناية تهريب المخدر من لبنان إلى سورية سندا للمادة/ 39 من القانون 2 لعام 1993 وقضت من حيث النتيجة بمعاقبته بالاعتقال المؤقت لمدة عشرين عاماً والغرامة مليون ليرة سورية.ولما كانت المحكمة قد اعتمدت أقوال الطاعن لدى الشرطة.ولما كان الطاعن قد أفاد لدى الشرطة بأنه تعرف على المتهم. الذي يقيم في قرية الحنطلية التابعة لمنطقة القصر والواقعة على الحدود اللبنانية السورية وقد عرض على المذكور أن يعمل معه في تجارة المخدرات، وبأنه سوف يقوم بإحضار الحشيش المخدر من لبنان إلى سورية، وطلب منه أن يقوم ببيع هذا المخدر لقاء أجر قدره مئتا ألف ليرة سورية فوافق على ذلك وقام المتهم. بإحضار المخدر من لبنان إلى سورية وقام الطاعن بنقل المخدر مع شخصين يجهلهما إلى موقع بالقرب من استراحة الفهد وأثناء عملية التسليم ألقي القبض عليه. ولما كان لا دليل في الملف على أن الطاعن قد شارك في عملية تهريب المخدر من لبنان إلى سورية بل اقتصر دوره على نقل الحشيش من قرية المتهم. إلى استراحة الفهد، والاتفاق مع المشترين على شراء هذا المخدر. ولما كان تقدير الأدلة وإن كان من إطلاقات المحكمة الموضوع إلا أن ذلك يجب أن يستند إلى ما له أصل في ملف الدعوى ولما كان فعل الطاعن والحالة هذه إنما يشكل جناية حيازة المخدر بقصد الاتجار ، وليس جرم تهريب المخدر لأنه لم يقم الدليل على ذلك مما يجعل أسباب الطعن تنال من القرار المذكور ويتعين نقضه.بالنسبة إلى الطاعن الثاني :لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها إلى تجريم الطاعن بجناية حيازة المخدر بقصد الاتجار وقضت من حيث النتيجة بوضعه في سجن الاعتقال المؤقت لمدة عشر سنوات والغرامة خمسمئة ألف ليرة سورية.ولما كان الطاعن قد أنكر ما أسند إليه ورجع عن أقواله الواردة في ضبط الشرطة والتي اعترف فيها بأنه شريك لأخيه الطاعن الأول.ولما كان الطاعن قد أفاد بأن أخيه طلب منه الحضور إلى استراحة الفهد ليقوم بمعاونته في حمل الكراتين التي أخبره أخاه بأنها تحتوي على مهربات من البلور والزجاج، وعندما حضر للقيام بهذه المهمة القي القبض عليه أخيه الطاعن الأول. ولما كان الطاعن قد أنكر معرفته بمحتويات الكراتين، كما أن أخاه المتهم الطاعن الأول قد أكد بأن الطاعن الثاني لا يعرف ما بداخل هذه الكراتين.ولما كان جرم حيازة المخدر بقصد الاتجار لابد من إقامة الدليل عليه بشكل واضح وقاطع . ولما كانت المحكمة قد أخذت بأقوال الطاعن أمام الشرطة والتي عاد عنها قضائياً دون أن تقيم الدليل على توفر قصد الاتجار لديه مما يجعل أسباب الطعن تنال من القرار الطعين الذي جاء سابقاً لأوانه ومبنياً على فساد الاستدلال وتقرر نقضه.