إذا كان القانون يوجب دفع الرسم تحت طائلة عدم القبول، فإن عدم دفع رسم الطلب العارض يترتب عليه رد الطلب شكلاً، ولا يجوز للمحكمة المضي في الإجراءات المتعلقة به قبل السداد.
المادة 9 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية أوجبت دفع الرسم تحت طائلة عدم قبول الدعوى في حال عدم الدفع. عدم دفع رسم الطلب العارض يوجب رده شكلاً المناقشة: النظر في الدعوى:بالتدقيق تبين ان شيركون قد تقدم من محكمة البداية المدنية في الرقة باستدعاء يدعي فيه انه اشترى من أحمد الشقة رقم 6 من المقسم 32 الدرعية الغربية وحصل على القرار رقم 965 تاريخ 1993/3/20 الصادر عن مجلس المدنية المتضمن تثبيت هذا الشراء ثم حصل على قرض من المصرف العقاري لاكساء هذه الشقة.وبعد استلامه للشقة فوجئ بحضور مأمور التنفيذ الذي طلب إليه تسليم الشقة إلى طالبة التنفيذ فاطمة تنفيذا للقرار الصادر عن محكمة البداية المدنية رقم 272 لعام 1989 والمتضمن تثبيت شراء فاطمة للشقة من وكيل المالك حسن موضوع الملف التنفيذي رقم 288/ ب لعام 1977 ولما كان ذلك قد ألحق ضرراً كبيراً به لذلك فإنه يطلب بعد حجز أموال المدعي عليه أحمد المنقولة والغير منقولة دعوة المدعى عليه وإلزامه بدفع قيمة الشقة مبلغ 8000,000 ل.س إضافة إلى مبلغ 20,000 ل.س. تعويضا عن الضرر المادي و 50،000 ل.س. تعويضا عن الضرر المعنوي.وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة البداية المدنية في الرقة تقدم الأستاذ صبحي وكيل المدعى عليه أحمد بطلب عارض مؤرخ في 15/3/1998 طلب فيه إدخال حسن في الدعوى بصفة مدعى عليه وطلب قبول الطلب العارض وإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المطلوب إدخاله المنقولة والغير منقولة ومن ثم دعونه إلى المحاكمة وإلزامه بقيمة الأضرار التي تقدرها الخبرة لطرفي الدعوى شيركون وأحمد. وبتاريخ 1998/4/5 قررت محكمة البداية قبول طلب الإدخال وتكليف وكيل المدعى عليه أحمد بدفع الرسم المتوجب قانونا وتكليفه بتصوير وثائق الدعوى وطلب الإدخال ليصار إلى إبلاغ المطلوب إدخاله فاستمهل وكيل أحمد لتنفيذ القرار الإعدادي في جلستي 1998/4/14 و 1998/4/20 ثم سارت الدعوى دن تنفيذ القرار الإعدادي وصدر قرار محكمة البداية المتضمن فسخ البيع بين شيركون وأحمد وإلزام هذا الأخير بدفع مبلغ 710 آلاف ليرة سورية إلى المدعي ورد الدعوى بالنسبة للمطلوب إدخاله حسن وذلك بموجب قرارها رقم 1129 تاريخ 1998/9/20.استؤنف القرار أصلياً من أحمد وتبعياً من المدعي شيركون وجرى إدخال المصرف العقاري ثم أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المؤرخ 1999/9/18 المتضمن رد الاستئناف التبعي موضوعاً وقبول الاستئناف الأصلي موضوعاً وفسح القرار المستأنف وفسخ البيع بين شيركون وأحمد وإلزام المتدخل حسن بدفع مبلغ 710،000 ل.س إلى المدعي ورد الدعوى فيما عدا ذلك طعن المدعي شيركون والمدخل حسن والمصرف العقاري في القرار الاستئنافي وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم رقم 2041 أساس 3177 تاريخ 1999/12/30 المتضمن رفض الطعون شكلا وموضوعا ولعدم قناعة المخاصمة بهذا القرار فقد بادر مدعي إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالبا إبطال القرار المخاصم. في المناقشة والرد على أسباب المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة تقوم على طلب إبطال القرار المخاصم نظراً لارتكاب الهيئة المخاصمة الخطأ المهني الجسيم مستندة في ذلك إلى الأسباب التي أوردتها في لائحة المخاصمة.ولما كان ثابتا من الملف ان أحمد كان قد اشترى الشقة موضوع الدعوى من حسن ثم قام ببيعها إلى المدعو شيركون إلا ان هذا الأخير فوجئ بان حسن كان قد باع نفس الشقة إلى فاطمة التي حصلت على رار مبرم بتثبيت هذا الشراء وقامت بتنفيذه مما حدا بشيركون إلى إقامة الدعوى على احمد لمطالبته بقيمة الشقة والأضرار التي لحقت به.ولما كان ثابتا من اللف ان وكيل المدعى عليه أحمد قد تقدم بمذكرة مؤرخة 1998/3/15 طلب فيها إدخال مدعي المخاصمة حسن في الدعوى بصفة مدعى عليه وإلزامه بدفع الأضرار التي لحقت به وبالمدعي شيركون وقد قررت محكمة البداية بتاريخ 1998/4/5 إجابة الطلب وتكليف وكيل المدعى عليه لدفع رسم الطلب العارض وتصوير الوثائق ليتم إبلاغ المطلوبإدخاله وقد استمهل الوكيل .لذلك . ولما كان ثابتا من الملف ان المدعى عليه أو الطلب العارض وسارت الدعوى بدونه ولما كانت المادة وكيله لم يدفعا رسم (9) من قانون الرسوم والتأمينات القضائية قد أوجبت دفع الرسم تحت طائلة عدم قبول الدعوى في حال عدم الدفع.ولما كانت المحكمة قد سارت في الدعوى قبل دفع الرسم وقامت بتبليغ المدخل حسنولما كان عدم دفع الرسم يوجب رد الطلب شكلا إضافة إلى ان الخصومة قد أضحت غير صحيحة لان حضور المدخل قبل دفع الرسم غير قانوني وكان على المحكمة ألا تسطر مذكرة إلى المدخل قبل دفع الرسم المتوجب سندا لأحكام المادة (9) من قانون الرسوم والتأمينات، ولما كانت الهيئة المخاصمة قد فصلت في الدعوى دون ان تنتبه إلى هذا الأمر أوقعها في الخطأ المهني الجسيم المتمثل في عدم اهتمامها بعملها اهتمام الرجل العادي.ولما كان هذا السبب لوحده كاف لإبطال القرار المخاصم ويمكن لمدعي المخاصمة إثارة باقي أسبابه أمام محكمة الموضوع. لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ما يلي:1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً.2 – إبطال القرار رقم 2041 أساس 3177 تاريخ 1999/12/30 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض.3 – إعادة التأمين إلى دافعه. 4 – تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.