وجوب توافر البيانات الجوهرية التي يفرضها القانون في سند التبليغ، ورتبة البطلان على تخلفها، مع الأثر المترتب على ذلك بأن ميعاد الطعن لا يسري ما دام التبليغ باطلاً.
اذا لم يتضمن سند التبليغ اسم المحكمة التي أمرت بالتبليغ اسم المحكمة التي أمرت بالتبليغ والتي صدر القرار عنها كما لم يتضمن رقم القرار وتاريخ صدوره فإن البيانات المنصوص عنها في المادة 20 أصول مدنية غير متوافرة في هذا السند وبالتالي فإن التبليغ باطل لبطلان السند. بطلان سند التبليغ بسبب مخالفته لنص المادة 20 أصول مدنية يجعل مدة الطعن مفتوحة المناقشة: النظر في الدعوىبالتدقيق تبين انه أقيمت الدعوى بحق مدعي المخاصمة من قبل إدارة الجمارك بموجب الادعاء المؤرخ بـ 13/1/1987 وذلك بمخالفة الاستيراد تهريبا وقد صدر قرار محكمة الجمارك المؤرخ 24/9/1990 والمتضمن رد الدعوى الجمركية لافتقارها إلى مستند ومرتكزها الأساسي ووقائعها .استأنفت إدارة الجمارك لقرار الصادر عن المحكمة الجمركية وأصدرت محكمة الاستئناف المدنية الثانية في حلب قرارها رقم 402 تاريخ 30/9/1993 المتضمن قبول الاستئناف شكلا وموضوعا والحكم للجمارك بدعواها بمواجهة مدعي المخاصمة محي الدين وقد تقدم مدعي المخاصمة بالطعن في القرار الاستئنافي وأصدرت محكمة النقض الغرفة الجمركية قرارها المخاصم رقم 1618 أساس 735 تاريخ 10/11/1999 المتضمن رفض الطعن شكلا.ولعدم قناعة مدعي المخاصمة بهذا القرار فقد بادر إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالبا إبطال القرار.المناقشة والرد على أسباب المخاصمةلما كان مدعي المخاصمة ينسب إلى الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم وذلك للأسباب الواردة في لائحة المخاصمة ولما كانت الهيئة المخاصمة قد ردت طعن مدعي المخاصمة شكلاً بداعي انه قدم بعد المدة القانونية كما انها اعتبرت سند التبليغ صحيحاً نظراً لاحتوائه على كافة البيانات التي نصت عليها المادة 22 أصول.ولما كانت المادة 20 أصول مدنية هي التي نصت على البيانات الواجب ذكرها في سند التبليغ وليس المادة 22 كما ورد في القرار المخاصم.ولما كان سند التبليغ يجب ان يشتمل على تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها التبليغ وعلى اسم طالب التبليغ واسم المحكمة التي يجري التبليغ بأمرها واسم المطلوب تبليغه ومهنته وموطنه واسم من سلمت إليه الصورة وتوقيعه على الأصل وتوقيع المحضر على كل من الأصل والصورة.ولا كان سند التبليغ رقم 223 لعام 1994 تاريخ 22/1/1995 لم يتضمن اسم المحكمة التي أمرت بالتبليغ والتي صدر القرار عنها كما لم يتضمن رقم القرار وتاريخ صدوره ولا خلافه عنه مما يجعل البيانات المنصوص عنها في المادة 20 أصول مدنية غير متوفرة في هذا السند وبالتالي فإن التبليغ باطل لبطلان السند.ولما كان بطلان سند التبليغ بسبب مخالفته لنص المادة 20 أصول مدنية يجعل مدة الطعن مفتوحة وبالتالي فإن الهيئة المخاصمة التي ردت الطعن شكلاً قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً بحسبان ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو انه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.ولما كانت اسباب المخاصمة والحالة هذه تنال من القرار الطعن مما يتعين قبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار المخاصم.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالأكثرية على ما يلي1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً.2 – إبطال القرار رقم 1618 أساس 725 تاريخ 10/11/1999 الصادر عن الغرفة الجمركية لدى محكمة النقض واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض.3 – إعادة التأمين إلى دافعه. 4 – تضمين الجهة المدعى عليها المصاريف وحفظ الملف.