التزام المحكمة بتعيين محامٍ للمتهم قائمٌ عند عدم وجود محامٍ، لكن إذا اختار المتهم محامياً بعد الشروع بالمحاكمة سقط حقه في الاحتجاج ببطلان المعاملات السابقة، ولا يُقبل نقض ما يدخل في نطاق تقدير محكمة الموضوع متى كان لها سندٌ من الأوراق والخبرة المعتمدة.
ان المادة 274 من الأصول الجزائية وإن كانت قد أوجبت على المحكمة عندما يستجوب رئيسها أو من ينتدبه المتهم أن يسأل المذكور فيها إذا كان لديه محامياً وإلاّ عينت له المحكمة محامياً يتولى الدفاع عنه إلاّ أن المادة المذكورة بفقرتها الثانية قد قالت بأنه إذا اختار المتهم محامياً له بعد الشروع بالمحاكمة فلا يسوغ له الاحتجاج ببطلان المعاملات السابقة المناقشة: النظر في الدعوى:لما كانت وقائع الدعوى تتحصل في ان مدعي المخاصمة مصطفى بعمل المعتدى عليه محمد في ورشة بخ الموبيليا وقد استغل المدعي المذكور الوضع النفسي للمذكور وصار يصطحبه إلى قبر مجاور ويجري معه الفعل المنافي للحشمة بعد تخويفه والاعتداء عليه بالضرب أحيانا وعندما اكتشف الأمر جرت التحقيقات وبالنتيجة أصدرت محكمة الجنايات القرار بتجريمه وإيقاع العقاب بحقه وعندما طعن المذكور بذلك الحكم صدر القرار الذي يأخذ عليه المدعى بالخطأ الجسيم المشار اليه في حقل الأسباب أعلاه. وكانت محكمة النقض تراقب نواحي القانون في الأحكام التي تنظر بها في معرض وقوع الطعن وتترك أمور التقدير لمحكمة الموضوع.وكانت الهيئة المخاصمة قد بحثت في أسباب الطعن وباللائحة اللاحقة بها وما أثاره مدعي المخاصمة من أخطاء جسيمة غير صحيح ذلك انه وانكانت المادة ( 274) من الأصول الجزائية قد أوجبت على المحكمة عندما يستجوب رئيسها أو من ينتدبه المتهم ان يسأل المذكور فيما إذا كان لديه محاميا وإلا عينت له محاميا يتولى الدفاع عنه إلا ان المادة المذكورة بفقرتها الثانية قد قالت بأنه إذا اختار المتهم محاميا له بعد الشروع بالمحاكمة فلا يسوغ له الاحتجاج ببطلان المعاملات السابقة.وكان من الثابت على ان المتهم اختار بعد الشروع في المحاكمة المحامي الاستاذ قبيطري الذي حضر معه كافة الجلسات وتولى الدفاع عنه فإن تمسكه ببطلان محضر الاستجواب السابق قد سقط.ومن حيث ثابت في ان المترجمة ماري كانت تترجم للشاهد المعتدى عليه صبخان ما يشير إليه من وقائع حصلت معه وكان ذلك على مرأى ومسمع من المتهم والحضور والمحكمة التي كانت تتولى تدوين هذه الترجمة فإن ما أثاره المدعي من هذه الناحية غير صحيح.أما فيما بخص وضع المعتدى عليه النفسي والجسدي فقد استثبتت محكمة الجنايات هذا الواقع بالخبرة الثلاثية التي جرت تحت إشرافها وبالتالي لا يجوز الاعتداد بأي دليل أو خبرة أخرى سواها.ومن حيث ان بقية ما أثير في استدعاء المخاصمة انما تتصل بالأمور التقديرية للمحكمة ولا يمكن ان يقع تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم.وكانت الدعوى والحال ما ذكر تفتقر إلى ركيزتها القانونية مما يتوجب معه ردها .لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى موضوعاً.2 – إبطال قرار وقف التنفيذ.3 – مصادرة التأمين.4 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية للخزينة وتضمنه الرسوم. 5 – حفظ اللف.