• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقوم مسؤولية حارس الأرض عن الضرر الناجم عن انهدامها ما دامت لا تعد من الأشياء التي تستلزم حراسة خاصة

لا تُطبَّق قرينة المسؤولية التقصيرية عن حراسة الشيء الجامد إلا على الأشياء الخطرة بذاتها أو لظروفها الملابسة والتي تتطلب عناية خاصة؛ وما عداها يلزم المضرور بإثبات خطأ الحارس أو تقصيره.

نص الاجتهاد

المسؤولية التقصيرية الناجمة عن مخاطر الأشياء الجامدة لا تتناول سوى الأشياء التي تحتاج إلى عناية خاصة بسبب الخطر الملازم لها في طبيعتها أو بالنسبة إلى الظروف الملابسة التي تكتنفها المناقشة: من حيث أن المسؤولية التقصيرية عن مخاطر الشيء الجامد أقرها حديثاً المشترع في المادة 179 من القانون المدني بالنص التالي: «كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسؤولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه هذا مع عدم الإخلال بما يرد في ذلك من أحكام خاصة». ومن حيث أن هذا النص لا يتناول في الحكم سوى الأشياء التي تحتاج إلى عناية خاصة بسبب الخطر الملازم لها في طبيعتها أو بالنسبة إلى الظروف الملابسة التي تكتنفها. ومن حيث أن إرادة المشترع لم ترم إلى إطلاق هذا الحكم على مخاطر الجمادات بجميع أنواعها إنما اتجهت إلى هذا التخصيص الذي تقتضيه أحوال البلاد الإقتصادية في الوضع الراهن باعتبار أن من الميسور تصور إقامة قرينة على الخطأ في حراسة هذا النوع من الأشياء الخطرة دون إلقاء عبء إثباته على عاتق المضرور (راجع المذكرة الإيضاحية للقانون بهذا الشأن). ومن حيث أن الأرض الجاري الحفر فيها لا تدخل ضمن نطاق الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة، فإنه يجب استبعاد الخطأ المفترض وتكليف من أصابه ضررها بإقامة الدليل على وقوع التقصير من جانب حارسها. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أحسن تطبيق القانون حيث دعا الطاعنين إلى إثبات وقوع مثل هذا التقصير. ومن حيث أن امتناع هؤلاء الطاعنين عن تقديم الدليل بالرغم من إمهالهم أكثر من مرة لهذه الغاية يجعل الحكم سليماً فيما انتهى إليه.