عند التسوية مع الإدارة في المخالفة الجمركية، يُعتد بالقيمة الحقيقية للمواد المهربة قبل الغرامات والرسوم، كما أن سداد الرسوم المختصة عن البضاعة المهربة قد يترتب عليه زوال الأركان المادية للمخالفة وانقضاؤها.
أن العبرة في تحديد قيمة المواد المهربة في معرض نفاذ التسوية مع الإدارة عن المخالفة الجمركية هي للقيمة الحقيقية لهذه المواد قبل إضافة الغرامات والرسوم. دفع الرسوم لدى إدارة حصر التبغ والتنباك عن الدخان المهرب يفقد المساءلة الجمركية أركانها المادية ويجعل المخالفة منتهية. المناقشة: النظر بالطعن:من حيث أن المخالفة المسندة للمطعون ضده هي الاستيراد تهريباً لكمية من الدخان الأجنبي بلغت غرامة المخالفة خمسة آلاف وسبعمائة وخمسة وثلاثين ليرة سورية ومن حيث أن المحكمة الجمركية بطرطوس قضت برد الدعوى عن المدعى لإجراء التسوية مع إدارة حصر التبغ والتنباك ومن حيث أن الإدارة استأنفت القرار المذكور للأسباب المثارة بلائحة الطعن إلا ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت بتصديق القرار المستأنف فتقدمت الإدارة بلائحة الطعن المشار إلى أسبابها أعلاه.ومن حيث ان العبرة في تحديد قيمة المواد المهربة في معرض نفاذ التسوية مع الإدارة عن المخالفة الجمركية هي القيمة الحقيقية لها قبل إضافة الغرامات والرسوم ومن حيث ان قيمة التبغ والتنباك المصادرة بلغت 673 ل.س فقط ستمائة وثلاثة وسبعون ليرة سورية ومن حيث أن دفع الرسوم لدى إدارة حصر التبغ والتنباك عن الدخان المذكور يفقد المساءلة الجمركية أركانها المادية وبالتالي يجعل المخالفة منتهية الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن المثارة.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – لا مجال للرسم. 3 – إعادة الملف لمرجعه.