توقيع محاضر الجلسات من رئيس الهيئة والمستشارين في محكمة الجنايات إجراء جوهري لازم لصحة المحاكمة؛ فإذا خلا ضبط الجلسة من التواقيع المقررة، انعقد البطلان لعيبٍ يمسّ النظام العام ويؤدي إلى نقض الحكم.
إن عدم توقيع ضبوط جلسات في محكمة الجنايات مصدرة القرار المطعون يعتبر عيباً جوهرياً ويشكل خللاً في الإجراءات يؤثر بسلامتها وسلامة الحكم الصادر بالقضية وهذا من متعلقات النظام العام. المناقشة: حيث تبين لهذه المحكمة من تدقيق أوراق الملف أن هناك خللا يشوب عدداً كبيراً من جلسات المحاكمة بعدم التوقيع على محاضرها من قبل الرئيس والمستشارين وهي على التوالي : جلسة 2000/3/28 لم توقع من المستشارين وقد تمت فيها اجراءات جوهرية باستجواب المتهمين جلسة 2000/5/23 كذلك خالية من توقيع المستشارين رغم الإجراءات الجوهرية التي تمت فيها بجلسات 2000/6/7 و 7/18/ 2000 و 2000/9/26 و 13 / 10 / 2000 و 15 / 10 / 2000 و 2000/11/14 لم توقع أيضاً من المستشارين.وتبين أيضا أن جلسة 2000/11/22 لم توقع من كامل الهيئة وقد تقدمت النيابة بمطالبتها بهذه الجلسة وبجلسة 2000/12/13 رفعت الدعوى للتدقيق وخلا ضبط الجلسة من توقيع المستشارين.وبجلسة 2001/1/24 خلا ضبطها من توقيع أحد المستشارين وبجلسة 2001/6/27 خلا الضبط من توقيع الرئيس. ولما كان عدم توقيع ضبوط الجلسات المحاكمة في محكمة الجنايات مصدرة القرار المطعون فيه يعتبر عيباً جوهرياً ويشكل خللاً في الإجراءات يؤثر بسلامتها وسلامة الحكم الصادر بالقضية وهذا من متعلقات النظام العام ويمكن لهذه الهيئة أثارته من تلقاء نفسها ويجعل القرار المطعون فيه مستحق للنقض شكلاً لما ذكر آنفاً.