نية القتل من الوقائع الباطنية التي لا تُستدل إلا بالقرائن الخارجية من ظروف الحادث وملابساته، ونوع الأداة، ومكان الإصابة، وعدد الضربات؛ فإذا اقتصرت الواقعة على ضربةٍ واحدة بأداة غير قاتلة بذاتها، ولم يثبت قصد إزهاق الروح، فلا تقوم جناية القتل قصداً.
إن نية القتل هي من الأوامر الباطنية التي لا يمكن معرفتها إلا من ظروف الحادث وملابساته والأداة الجرمية المستعملة ومكان الإصابة وتعدد الضربات. لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها بتجريم الطاعن بجناية القتل قصداً سنداً للمادة 533 ع ودققت من حيث النتيجة بوضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سبع سنوات ونصف بعد أن منحته الأسباب المخففة التقديرية. المناقشة: ولما كان ثابتاً من الملف أن الطاعن لا يعرف المغدور سابقاً وليس بينهما أي علاقة أو عداوة وقد شاهد شقيقه محمد يتشاجر مع المغدور فانتصر له وأقدم على ضرب المغدور ضربة واحدة بالعصا على رأسه فوقع أرضاً ثم قام وسار متوجهاً إلى منزله ولكنه شعر بدوخة حيث نقل إلى المستشفى وتوفي بعد حوالي أسبوع ولما كانت نية القتل هي من الأمور الباطنية التي لا يمكن معرفتها إلا من ظروف الحادث وملابساته والأداة الجرمية المستعملة ومكان الإصابة وتعدد الضربات.ولما كانت العصا لا تعتبر بحد ذاتها أداة قاتلة.ولما كان الطاعن لم يضرب المغدور إلا ضربة واحدة فقط ولم يستمر في ضربه حتى يتأكد من إزهاق روحهولما كان المغدور قد سار بعد أن أصيب من الطاعن ثم بعد ذلك أغمي عليه ونقل إلى المستشفى حيث توفي بعد أسبوع ولما كان الطاعن لا يعرف المغدور وليس بينهما عداوة سابقة مما يجعل ما انتهت إليه المحكمة من توفر نية القتل لديه في غير محلها القانوني وما ورد في لائحة الطعن لهذه الناحية ينال من القرار الطعين مما يتعين نقضه