• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إبطال الحكم لعدم الرد على مخالفة المستشار

يُعدّ الحكم مشوباً بالخطأ المهني الجسيم متى التفتت المحكمة عن دفاع جوهري أو وثيقة منتجة كان من شأنها تغيير النتيجة، أو تجاهلت مخالفةً قضائيةً جوهرية دون ردٍّ مسوّغ. ويجب على أغلبية الهيئة أن تناقش أسباب المخالفة وتبيّن وجه الصواب فيها، وإلا تعيّب حكمها.

نص الاجتهاد

التفات المحكمة عن بحث الدفوع المنتجة من النزاع وإهمال وثيقة مبرزة والتجاوز عما ورد فيها رغم تأثيره على النتيجة التي انتهت إليها يجعل الهيئة المخاصمة تقع ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لابطال قرارها يتوجب على أكثرية الهيئة الحاكمة أن تتولى الرد على ما أثير في مخالفة أحد أعضائها كي توضح أن رأيها هو الرأي الصواب وعدم الرد على مخالفة المستشار يشكل خطأ مهنيا جسيما يستدعي إبطال الحكم المشكو منه يجوز لمحكمة الموضوع أن تستمع إلى الشهود ولو لم يكن جائزا أصلا وذلك بعد استجواب الطرفين على اعتبار أن الاستجواب أصبح في هذه الحالة يسمح بإتمام الإثبات بالشهادة المناقشة: أسباب المخاصمةأولا: فيما يتعلق بالإقرار القضائي فقد أقر المدعى عليه أمام المحكمة ووكيله بصراحة ولأكثر من سبع مرات المدعي قضائيا لدى استجوابه بجلسة 17/11/2006 أنه قد أخذ مبلغ مئة ألف ليرة وأعادها ومبلغ مليون ومائة ألف ليرة وأعادها ومبلغ أربعمائة ألف ليرة وأعادها جميعا من (.) وأنه قد تابع العقار إلى (.) بمبلغ مليونين ومائة ألف ليرة قبض منها مائة ألف ليرة ثم مليونين ثم أربعمائة ألف ليرة إلى أن يصل لصالح المدعي (.) ((قال لي لا يريد شراء المحل لعدم دفع كامل المبلغ وهذا إقرار قضائي صريح استندت إليه مخالفة المستشار (.) حول الإقرار بالبيع وقبض مبلغ مليون وستمائة ألف ليرة على دفعات أي ما يزيد عن ثلاثة أرباع المحل و أن (.) أعلمه بالشراء لصالح (.) وأنه لم يسلم المحل لعدم تسديد كامل الثمن وفي المذكرات لاحقه أقر بقبض المبالغ من (.) وليس من (.) و أنه أعاد المبلغ إلى الجهة المدعية ولم يثبت ذلك ولا تزال المبالغ في ذمته.كما أنه أقر بمذكرة أخرى بالعقد و إلغاء (.) له وأن التراخي هو من قبل الجهة المدعية وإحلالها لالتزامها بالدفع في الموعد المحدد وأعتبر العقد مفسوخا وأن مخالفة المستشار (.) تستند إلى أن هنالك عقد وجرت محاولة صلح لفسخ العقد على أن يدفع المدعى عليه (250) ألف ليرة سورية إلا أن المدعي رفض الصلح و أعيد المبلغ مع الوسيط (.) مما يؤكد وجود بيع شفهي وأنه لم يتم استلام الدفعة الأخيرة فقط وقد رفض مدعي المخاصمة العروض بفسخ العقد.ثانيا: أكد الشهود السمع لهم ولا سيما شاهد المدعى عليه المدعو (.) شقيق (.) أن الاتفاق قد حصل في محل المدعى عليه على يد الشاهد والاتفاق على مبلغ مليونين ومائة ألف ليرة سورية وبعد تسديد الدفعة الثالثة البالغة (400) ألف ليرة سورية في الشهر الرابع من عام 2005بحوالي ثلاثة أشهر قلت للمدعي عليه افرغ المحل وخذ المصاري وهي (500) ألف ليرة باقي المبلغ إلا أنه رد على أننا قد أخرنا عليه الدفعة وأن له الحق أن يتأخر في التنفيذ حتى يحضر ابنه من السودان وبعد عودة ابنه كررت عليه الطلب فقال لي بطلت أبيع ثالثا: كما أن الشاهد (.) وبجلسة 23/8/2011 بناء على طلب المدعى عليه بالمخاصمة ذكر أن أطراف الدعوى تحدثوا معه حول عدم تسليم المدعى عليه (.) انحل للمدعي (.) أو شقيقه (.) فتدخل واقترح أنا إعادة المبالغ المدفوعة ومعها مبلغ 250 ألف ليرة سورية كتعويض عن عدم إتمام البيع أو إعطاء صاحب المحل البالغ مبلغ 500 ألف ليرة كتعويض لإتمام عملية البيع زيادة على الثمن وقد سمعت من الأطراف أن هنالك بيع فعلا بين الطرفين وتم تقبل البائع والشاري وبساقي المبلغ أعدته لصاحب السكان المدعى عليه (.) وأن سبب عدم تسليم الحل هو الشاعر بعض الدفعات وكذلك ارتفاع أسعار العقارات.رابعا: طلب وكيل المدعي بمذكرته المؤرخة في 19/11/2006 تحليف مدعي المخاصمة اليمين في أحمر سولر حيث أورد والجهة الموكلة تحتفظ بحقها لتوجيه اليمين اللازمة للمدعي حيال ذلك إلى ما بعد البست بدعوة الشهود كما أنها وفي مذاكرتها المؤرخة في 30/1/2007 أكدت علة تحليف مدعي المخاصمة اليمين في البند الثاني من مذكرتها على أن المدعى عليه قد أعاد المبلغ إلى المدعي. وعلى الرغم أن المدعى عليه قد ربط توجيه اليمين إلى ما بعد سماع الشهود وقد استمعت الحكمة إلى شهوده وما دامت الجهة المدعى عليها هي من احتكمت إلى ذمة المدعي بالمخاصمة وقام بحلف اليمين كما صورت ألا يعتبر هذا تنازلا عن جميع الأدلة سيما وأنه قد جرى حلف اليمين المصورة.خامسا: المدعي بالمخاصمة قام بوضع رصيد من العقار في صندوق المحكمة بعد أن ثبت استلام المدعى عليه ثلاثة أرباع الثمن بعد أن حاول الوسيط (.) إعطاءها للمدعي عليه للتنازل عن العقار في السجل العقاري إلى أنه ماطل ثم امتنع عن استلام المبلغ والتنازل. وبناء على قرار صادر من المحكمة قام المدعي بوضع رصيد الثمن والبالغ (500) ألف ليرة في صندوق المحكمة عن طريق بنك سورية والمهجر سادسا: يعد ثبوت عقد البيع الشفهي بإقرار المدعى عليه القضائي وما يزيد عن سبعة إقرارات قضائية ووضع رصيد باقي الثمن في صندوق المحكمة وجهت المحكمة اليمين المتممة إلى المدعي بالمخاصمة وقام يحلفها عن طريق السفارة السورية في إيطاليا وإرسالها عن طريق وزارة الخارجية.سابعا: رغم اعتراضا على اليمين المتممة التي طلبت الغرفة العقارية توجيهها فإن ما جاء في السطر قبل الأخير أن المطعون ضده رفض استلام المبلغ ولم يقم بتنفيذ الاتفاق مما يؤكد رفضنا لفسخ العقد. لذا فهو يطلب: ضم مخالفة المستشار (.) إلى الملق و إعطاء القرار بوقف التنفيذ القرار المخاصم وإبطاله والبست بالدعوى أن أركان الهيئة العامة لذلك وإلزام السادة القضاة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بالتعويض الذي تقدره المحكمة وتضمين المدعى عليهم بالمخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعاب.في القانون حيث أنه مسبق للهيئة العامة وأصدرت قرارها متفرقة رقم 66 أساس 529 لعام 2006 والقاضي بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم لحين البت بالموضوع ودعوة الطرفين إلى جلسة علية للتحقيق بموضوع الدعوى وإعطاء حكم القانون فيها وبعد استكمال كافة إجراءات المحاكمة العلنية وتبادل الطرفين لأقوالهما ودفوعهما الخطية رفعت القضية للتدقيق و بالمداولة فقد اتخذت القرار التالي علنا :إن اجتهاد الهيئة العامة محكمة النقض مستقر على أن: "التفات المحكمة عن بحث الدفوع المنتجة من النزاع وإهمال وثيقة مميزة والتجاوز عما ورد فيها رغم تأثيرها على النتيجة التي انتهت إليها يجعل الهيئة المخاصمة تقع ضمن دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال قرارها – قرار 391/423 لعام 2006 وكذلك قرارها 4 أساس 355 لعام 2016""الهيئة المخاصمة قد التفتت عن أعمال الوثائق الثابتة في الدعوى وفسرها تفسيرا محاطا بقصد استبعاد تطبيقها مخالفة بذلك أحكام القانون مما يوقعها في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال قرارها. هيئة عامة 178/405 تاريخ 13/6/1995 وكذلك قرارها 212 أساس 428 لعام 2016"يتوجب على أكثرية الهيئة الحاكمة أن تولى على ما أثير في مخالفة أحد أعضائها كي توضح أن رأيها هو الرأي الصواب وعدم الرد على مخالفة المستشار يشكل خطا مهنيا جسيما يستدعي إبطال الحكم الشكو منه. هيئة عامة قرار 357 أساس 97 تاريخ 3/12/2001 وكذلك قرارها 66 أساس 529 لعام 2016""يجوز لمحكمة الموضوع أن تستمع إلى الشهود ولو لم يكن حائزا أصلا وذلك بعد استجواب الطرفين على اعتبار أن الاستجواب أصبح في هذه الحالة يسمح بإتمام الإثبات بالشهادة – هيئة عامة قرار 361 أساس 1441 تاريخ17/8/2009 والعديد من القرارات اللاحقة الصادرة عن هذه الهيئة.وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرار المشكو منه وما تضمنه الملف من وثائق وقرارات يتضح أن تلك المطاعن المثارة تؤكد وقوع الهيئة المخاصمة في درك الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى وإبطال القرار المحام وإلغاء أثاره ونائحه لأكثر من ناحية وسبب بدءا من مخالفة المستشار (.) والتي لم تضعها الأكثرية موضوع البحث والتمحيص والرد عليها الرد السليم والمستساغ والموافق للقانون والاجتهاد حيث اكتفت بعبارات عامة بأن ما ورد في حبليات قرارها تجعل من المخالفة لا تنال من سلامة القرار والحالة هذه و رغم أن المستشار المحالف قد أكد على العديد من النقاط الجوهرية في مخالفته "ثبوت عقد البيع بين الطرفين بالإقرار الفضائي وشهادة الشهود واليمين المتممة وإيصال تسديد رصيد الثمن بقرار من المحكمة مما يجعل الدليل في الدعوى قطعي وكان يتوجب على الجهة المدعى عليها أن تثبت دفوعها المتعلقة بواقعة الاتفاق على فسخ العقد بين الطرفين موضوع الادعاء المتقابل ولكنها لم تفعل ذلك بل على العكس منه أفاد شاهدها (.) بثبوت البيع وأن المدعى عليه لا يزال يختمر بمبلغ مليون وستمائة ألف ليرة سورية إضافة إلى أن الجهة المدعى عليه قد أنكرت العلاقة والصداقة الحميمة ابتداء ولكنها لم تتمسك بهذا الإنكار حتى نهاية الدعوى وإنما أقرت بالاتفاق على البيع وتقدمت بادعاء متقابل بطلب فسخ العقد أمام محكمة الدرجة الأولى بما يترتب عليها عن إثبات ذلك وإعادة الثمن إضافة إلى أن الاستجواب يشيح على ضوئه قبول المحكمة دعوة الشهود لإثبات أو تفي واقعة البيع كما هو مستقر عليه اجتهاد الهيئة العامة وهو ما لم تأخذ به الهيئة المخاصمة من جهة إضافة إلى أنها تذكر في حيثيات قرارها أن القرار البدائي المستأنف قد اتكل على القول بشرط الصداقة الحميمة وصولا إلى القول بوجود المانع الأدبي الذي يجيز سماع الشهود إنباتا الواقعة الدعوى وهذا الاتكال لم يتحقق ملف الدعوى مما يجعل أسباب الاستئناف تنال منه إلا أنها قد تناست أن القرار الاستئنافي المطعون فيه والذي قام بنقضه استناد إلى العديد من الأدلة ومن بينها إقرار المدعى عليه بالعقد فضائية وبواقعة تسديد ثلاثة دفعات من الثمن والبالغة مليون وستمائة ألف ليرة سورية بحيث تبقى من رصيد الثمن المتفق عليه (500) ألف ليرة سورية فقط لم يقبضها المدعى عليه متذرعة بسفر ابنه إلى السودان وحتى عودته إلى أنه وبعد عودته رفض استلام المبلغ وتوثيق البيع وتسليم المبيع بذريعة تأخر تسديد الرصيد المتبقي من الثمن وارتفاع أثمان العقارات رغم أنه كان المتسبب في تأخير الشديد بذريعة انتظار عودة ابنه من السودان الأمر الذي يوجب قبول الدعوى موضوعا و إبطال القرار المحاكم وإلغاء كافة أثاره ونتائجه والتعويض له عما لحقه من ضررلذلك تقرر بالإجماعقبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار المخاصم رقم 888 تاريخ 10/10/2016 أساس 357 والصادر عن الغرفة المدنية الثانية بالمحكمة النقض وإلغاء كافة أثاره ونتائجه إلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بدفع مبلغ مئة ليرة سورية للمدعي تعويضا له عما لحقه من ضرر بسبب القرار المخاصم وترك الحق للسيد الوزير بالرجوع على الهيئة المخاصمة إن رأي موجبا لذلك. تضمين المدعى عليه (.) بالرسوم والمصاريف والأتعاب .إعادة بدل التأمين لمسلفه. ضم صورة عن هذا القرار إلى ملف الدعوى وإيداعه مرجعه