لا تقوم دعوى المخاصمة لمجرّد أن المحكمة كوّنت قناعتها من الوقائع والأدلة وأصدرت حكمها وفقاً لها؛ إذ إن تقدير الواقع والقرائن واستخلاص المواطأة من صميم سلطة محكمة الموضوع، ولا يشكّل خطأً مهنيّاً جسيمًا ما لم يثبت انحرافٌ بيّن عن الأصول أو القانون.
أن تكوين القناعة لا يصلح أن يكون سبباً للمخاصمة و اتجاه المحكمة إلى إصدار حكمها في قضية ما وفق قناعتها لا يعتبر بمثابة خطأ مهني جسيم المناقشة: فعن ذلك:لما كانت وقائع هذه الدعوى تتحصل في أن للمدعى عليه عبد الرزاق (.) ديناً ثابتاً بأحكام قضائية في ذمة عليه رمضان (.). ومن أجل تحصيل دينه ألقى الحجز التنفيذي على استثمار محله التجاري الكائن في المحضر / 740/ منبج وبوشر بإجراءات التنفيذ عندما تقدمت عوش (.) زوجة المدين رمضان بدعوى الاستحقاق تأسيسا على أنها اشترت هذا المحل من زوجها رمضان. ومن حيث أن المدعية المذكورة تأخذ على القرار المخاصم الذي أيد محكمة الاستئناف في رد دعواها مما تقدم من أسباب . ومن حيث أنه بالاطلاع على القرار يتضح أنه تضمن أن تاريخ إلقاء الحجز على المحل تم بعد شراء المدعية ومن أن افتراض المواطأة غير جائز ويجب إثباته. ومن حيث أن المحكمة اتبعت القرار الناقض واستثبتت بالأدلة الخطية المقبولة قانوناً على أن شراء المدعية المحل من زوجها إنما وقع بعد أن ألقى المدعى عليه (.) الحجز التنفيذي عليه مما يعني أن تاريخ سند الشراء يلي تاريخ الحجز هذه ناحية والنقطة الثانية هي أن المدعية زوجة للمدعي عليه رمضان (.) و المواطأة مفترضة بينهما والعقد الجاري بينهما مقترناً بسوء النية التي يجوز للمدعية إثبات عكسها. ومن حيث أنه في سبيل العكس إذا كانت الأدلة المتوفرة تؤكد هذا التواطؤ المفترض فيكون من حق المحكمة اعتماد هذه القرينة إضافة للأدلة الأخرى توصلاً إلى رفض الاستعانة بالبيئة الشخصية. ومن حيث أن ما يعزز اتجاه الهيئة المخاصمة في قرارها أن زوجها المدعى عليه رمضان هو المستأجر الحقيقي للدكان وهو الذي أقيمت عليه دعوى من المالك وحضر هذه الدعوى وصدر الحكم فيها بالتخمين وثابت أن إقامة تلك الدعوى وكل الإجراءات المتخذة بها حتى صدور الحكم تكون بمواجهة الزوج رمضان بمعزل عن زوجته المدعية التي تدعي الشراء. وطالما الأمر كذلك والحديث عن المواطأة وإثباتها فإن هذا الأمر مسألة واقع وتقدير من صلاحية محكمة الموضوع التحدث عنه واستثباته ولا يجوز التكوين القناعة أن يكون سببا للمخاصمة. وبما أن الدعوى مفتقرة إلى سندها في القانون. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى شكلاً