إذا كان الشيك موقّعاً من الساحب وثبت عجز الرصيد، فإن الادعاء بأنه كان على بياض أو بأنه أُعطي على سبيل الائتمان لا ينال من طبيعته كأداة وفاء، ولا تُقبل شهادة الشهود لإثبات خلاف هذه الطبيعة.
الشيك أداة وفاء وليس أداة ائتمان. وإن طلب دعوة الشهود لإثبات هذه الناحية غير جائز وبدون طائل. المناقشة: في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة :ولما كان ثابتا من الملف أن مدعي المخاصمة قد حرر شيكاً للمدعو عبد الله (.) بمبلغ (2400000) ل.س وذلك بتاريخ 1997/9/1 وقد قام هذا الأخير بتظهير الشيك لمصلحة ماهر (.) الذي تقدم من المصرف التجاري السوري فرع رقم 2 لصرف الشيك فتبين أن رصيد المدعي بالمخاصمة غير كاف لتسديد هذا الشيك. ولما كان المدعى بالمخاصمة لا ينكر توقيعه على الشيك. إلا أنه ادعى أنه حرره على بياض مما يدل على عدم توفر عنصر الرضا.ولما كان توقيع المدعي بالمخاصمة الشيك على بياض لا يجعل من هذا الشيك شيكاً باطلاً لأن التوقيع على بياض تفويضاً من المدعي للمستفيد من الشيك. مما يجعل ما ورد في لائحة المخاصمة لهذه الناحية لا ينال من القرار المخاصم. ولما كان الاجتهاد مستقراً على أن الشيك هو أداة وفاء وليس أداة ائتمان مما يجعل طلب دعوة الشهود لإثبات هذه الناحية في غير محله القانوني. فالقرار المخاصم الذي لم يستجب لطلب مدعي المخاصمة هو قرار سليم وما ورد في هذه الناحية حري بالرفض.ولما كانت الشروط المطلوبة لصحة الشيك هو الخطأ الذي ما كان ليقع به القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي. ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم الذي جاء محمولاً على أسبابه القانونية. لذلك. وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ما يلي -: 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ