تقدير الأدلة من سلطة محكمة الموضوع، ولا يُقبل الطعن أو المخاصمة لمجرد اختلاف قناعة الخصم مع وزن المحكمة للبينة؛ ويجوز الاستماع إلى الشاكي المصاب شاهداً للحق العام عند الحاجة إلى تحديد مصدر الإصابة في واقعة مشاجرة جماعية تختلط فيها الأدلة، ما لم يرد في القانون نص يمنع ذلك، كما أن بعض العيوب الشكلية ف...
تقدير الأدلة مسألة قناعة تستقل محكمة الموضوع بتقديرها ولا تصلح سببا للطعن أو المخاصمة. ليس في نص القانون ما يمنع الاستماع إلى الشاكي المصاب بصفته شاهداً للحق العام في صدد تحديد مصدر الإصابة عندما تختلط الأدلة خاصة في مشاجرة جماعية بين طرفين ليس بينهما شاهد خالي. عدم توقيع الضبط من قبل الكاتب، أو أحد المستشارين يشكل خللاً في الإجراءات إلا أنه في مطلق الأحوال لا ينحدر إلى درك الخطأ الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:لما كان ما ينسب إلى مدعي المخاصمة انما هو جرم إيذاء الشاكي سليمان مما ألحق به عجزاً وظيفيا دائماً في جسمه بنسبة 40٪ من كامل الجسم على نحو ما ودر بتقرير الخبرة الخماسية المؤرخ 1988/6/7 وذلك أثر مشاجرة جماعية حصلت بين أهالي قرية عين البيضة من جهة وقرية المرحة من جهة ثانية بتاريخ 1983/8/2 بسبب زرع أعمدة الكهرباد في زراضي القريتين.وكان من الثابت على ان المصاب سليمان حدد بادئ الأمر الذين اشتركوا بضربه على أنهم عباس وصالح ويوسف ثم أكد في شهادته أمام محكمة الجنايات على أن إصابته وقعت من قبل المدعي عباس فقط وان الآخرين لم يشتركوا بضربه ومن حيث انه ليس في نص القانون ما يمنع الاستماع إلى الشاكي المصاب بصفته شاهدا للحق العام في صدد تحديد مصدر الإصابة عندما تختلط الأدلة خاصة في مشاجرة جماعية بين طرفين ليس بينهم شاهد خالي الغرض.ومن حيث ان تقدير الأدلة مسألة قناعة تستقل محكمة الموضوع بتقديرها ولا تصلح سببا للطعن أو المخاصمة.ومن حيث انه بالإطلاع على مذكرة وكيل المدعي المؤرخ 1999/5/27 يتضح أن المذكور طلب دعوة سلمان بصفة شاهد ليقول ان المدعي كان في قرية الشاهد المذكور وقت المشاجرة ومن أنه لم يحضرها في حين ان المدعي ذاته يوكد في كل مراحل التحقيق والمحاكمة على أنه حضر مكان المشاجرة إلا انه يفكر اشتراكه فيها مما يستنتج معه سلفا عدم جدوي دعوة الشاهد المذكور لانه بفرض تأكيد غياب المدعي عن مكان المشاجرة فإن أقوال الأخير تكذب ذلك.ومن حيث انه طالما ثبت حضور المستشار غسان كافة أدوار المحاكمة فإن غيابه عن إحداها ومن ثم حضوره لا يستتبع قبوله الإجراءات السابقة طالما انه كان قد حضرها إضافة إلى ان حضور الجلسات التالية إقرارا منه بقبول كل إجراء سابق.ومن حيث ان عدم توقيع كاتب الضبط زو أحد المستشارين على فرض وجوده إذا كان يشكل خللا في الإجراءات إلا انه في مطلق الأحوال لا ينحدر إلى درك الخطأ الجسيم.ومن حيث ان المدعي الشاكي إذا كان قد حصر ادعاءه بحق مدعي المخاصمة ونفي واقعة الضرب عن الآخرين فإن ذلك لا يعني بأية حال انه صفح من الشاكي.ومن حيث أن دعوى المخاصمة أضحت والحال ما ذكر تفتقر إلى مؤيدها القانوني فإنه يتوجب رده شكلا.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم المدعى ألف ليرة سورية للخزينة . 4 – حفظ الملف.