• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استعانة المحكمة بالتحقيقات الأولية في الجرائم الجنحوية

في الجرائم الجنحوية للمحكمة سلطة الاستعانة بالتحقيقات الأولية وبأي دليل أو قرينة أخرى، ولها تقدير الأدلة واستخلاص ما تراه منتجاً لقناعتها في الإثبات أو النفي، ما دام ذلك قائماً على عناصر الملف ومفصحاً عن سبب الاطمئنان.

نص الاجتهاد

إذا كان الجرم المنسب إلى الظنين هو جنحوي الوصف فإن من حق المحكمة الاستعانة بالتحقيقات الأولية وبأية أدلة أو قرائن أخرى توصلها إلى القناعة في أمر استثبات الجرم من نفيه. ما يتصل بالقناعة وتقدير المحكمة للأدلة واستخلاصها مما وجدته في الملف هو من الأمور الموضوعية التي لا تصلح في أية حال أن تكون سبباً للمخاصمة المناقشة: النظر في الدعوىنسب إلى المدعي عليه أحمد جرم التزوير واستعمال المزور في بطاقة شهادة المنشأ في حلج الاقطان الذي يعمل فيه حيث كان يحرف بعض البطاقات التي تتعلق بأجرة السائقين والتي من وظيفة المدعى عليه المذكور تلقيهما إلى الحاسب الإلكتروني.قضت محكمة بداية الجزاء بالعقوبة والتعويض وأيدتها محكمة الاستئناف بذلك بعد أن أسقطت جرم استعمال المزور بقانون العفو العام.وعندما طعن المدعي بذلك القرار صدر الحكم المشكو منه.ومن حيث ان الجرم الذي نسب إلى المدعي انما هو جنحوي الوصف وبالتالي فإن من حق المحكمة الاستعانة بالتحقيقات الأولية وبأية أدلة أو قرائن أخرى توصلها إلى القناعة في أمر استثبات الجرم من نفيه.ومن حيث ان المحكمة اعتمدت عند النظر بالدعوى على التحقيقات الجارية لدى فرع الرقابة الداخلية للمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان وعلى التحقيقات التي جرت أمام المحكمة المسلكية وهي جهة قضائية أوكلها القانون أمر النظر في النواحي التأديبية واعتمدت في هذا السبيل أيضاً على ان الموظف الوحيد الذي أنيط به أمر إدخال البطاقات إلى الحاسب وتلقيمها به بما فيها من معلومات انما هو المدعي بالمخاصمة وثبت من تقرير الأدلة القضائية على ان ذلك التحريف والكتابة انما حصل بخط المدعي المذكور ذاته.ومن حيث ان المدعي لا أمام محكمة الدرجة الأولى ولا الثانية لم يطلب إجراء خبرة تدحض الخبرة الأولى.وبما ان المجادلة تتصرف إلى أمور تتعلق في الوقائع والأدلة وقد استقت المحكمة كل ذلك من أقوال الموظفين الذين يعملون في المحلج سواء أمام الرقابة الداخلية أو المحكمة المسلكية.وبما ان ما يتصل في قناعة المحكمة وتقديرها للأدلة واستخلاصها إياها مما وجدته في الملف إنما هي أمور موضوعية لا تصلح في أية حال ان تكون سبب للمخاصمة. ولما كان ذلك فإن الدعوى تفتقر إلى دليل قبولها شكلا مما يتحتم معه ردها.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلا .2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية للخزينة. 4 – حفظ الملف.