تقدير قاضي الإحالة للأدلة في مرحلة الإحالة مسألة واقع يدخل في سلطته التقديرية المستقلة، ولا يُراجع فيه من حيث وزن البينة ما دام قد بنى قراره على ما حصّله من أدلة؛ ويعود لمحكمة الموضوع وحدها الفصل في كفاية الدليل للإدانة أو البراءة.
دور قاضي الإحالة يقتصر على جمع الأدلة حتى إذا ما وجد أنها بلغت من الثبوت حداً يكفي أحال الدعوى والإدعاء مشفوعاً بقراره حول ذلك، وعليه فإن تقدير الأدلة يغدو مسألة واقع يستقل ذلك القاضي بفحصه واستنتاجه واعتماده ولا معقب عليه في ذلك حيث يعود إلى المحكمة التي تنظر في موضوع الإدانة أو البراءة تقدير الأدلة وبيان ما إذا كانت تكفي للإدانة أم لا المناقشة: النظر في الدعوى:لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن مدعي المخاصمة كان وكيلاً عن خالد بدعوى ثبيت شراء أقامها أمم محكمة صلح السبخة على المدعى عليهم ثلاج وأحمد وعلي وخليل وقد شطبت تلك الدعوى لعدم الحضور.وحين أحدثت محكمة صلح معدان فقد جددت تلك الدعوى من قبل المدعي المحامي محمود الذي أضاف على استدعاء الدعوى الأساسي اسم مدعى عليه خامس هو محمد وأحيلت الدعوى إلى محكمة معدان. وبعد أن اكتشف أمر المدعي بالمخصمة حركت بحقه الدعوى العامة بجرم التزويرواتهم بهذا الجرم من قبل قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الإحالة الذي صدقت الهيئة المشكو منها قراره.ومن حيث أن ما تقدم ذكره ثبت بالتحقيقات الجارية لا سيما الاعتراف الصريح لمدعي المخاصمة.ومن حيث أن دور قاضي الإحالة يقتصر على جمع الأدلة حتى إذا ما وجد أنها بلغت من الثبوت حدا يكفي أحل الدعوى والإدعاء مشفوعا بقراره حول ذلك وعليه فإن تقدير الأدلة يغدو مسألة واقع يستقل ذلك القاضي بفحصه واستنتاجه واعتماده ولا معقب عليه في ذلك حيث يعود إلى المحكمة التي تنظر في موضوع الإدانة أو البراءة تقدير الأدلة وبيان ما إذا كانت تكفي للإدانة أم لا.ومن حيث أن التزوير في ضبط المحكمة أو في استدعاء بدعوى قدمت إليها وبعد قيدها لديها إنما هو تزويرا جنائيا يتوفر ركن الضرر فيه بمجرد وقوع هذا الجرم طالما أنه يخل بالصفة العامة المستمدة من رسمية الوثائق المحفوظة لدى المحكمة وأن هذا الضرر يلحق المجتمع قبل أن يتأذى منه الأفراد .ومن حيث أن ما يبني عليه المدعي دعوى المخاصمة إنما يفتقر إلى سنده مما يتوجب معه رد الدعوى شكلا .لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – حفظ الملف. 4 – تغريم المدعي مبلغ ألف ليرة سورية للخزينة.