الحكم القطعي، ولا سيما القرار الناقض، يترتب عليه مركز قانوني وحجية تمنع إعادة بحث المسائل التي فصل فيها، وتظل هذه الحجية قائمة حتى عند وجود عيوب في الشكل أو الموضوع أو خطأ قانوني أو مخالفة للنظام العام.
ان الحكم الناقض ينشئ مركزاً قانونياً لا يجوز تعديه بحسبان أن المسائل التي يبحثها تحوز حجية الأمر المقضي به وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن الحكم القطعي يحوز حجية الأمر المقتضى به حتماً ولو كان مشوباً بعيب في الشكل أو في الموضوع أو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون وحتى لو كان مخالفاً للنظام العام المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث أن مدعي المخاصمة يهدف من الدعوى إبطال القرار الصادر عن محكمة الجنايات الأولى بحلب رقم 257 في الدعوى أساس 541 تاريخ 1998/12/21 وذلك للسبب المبين أعلاه.وحيث أن وقائع الدعوى والأدلة المستظهرة منها تبين أن محكمة الجنايات بحلب سبق لها وأدانت طالب المخاصمة بجناية تصدير المخدرات وفق القانون 182 لعام 1960 وقد طعن المدعي بالمخاصمة بالقرار المذكور رقم 62 تاريخ 1998/4/2 فاتبعت محكمة الجنايات القرار الناقض وطبقت أحكام قانوني العفو رقم 1 لعام 1985 و 11 لعام 1988 على عقوبة الطاعن ولذلك المخاصمة هذه. وحيث أن طالب المخاصمة لم يثر في طعنه الأول ما أثاره من أسباب في دعوى المخاصمة حول ملاحقته بنفس الجرم أمام محاكم إيطاليا والحكم عليه وحتى تاريخ لبس في أوراق الملف ما يفيد ملاحقة المدعي عن نفس الجرم سوى ما جاء بدعوى المخاصمة وقد تناولت محكمة النقض في قرارها المخاصم الرد على أسباب الدعوى بقولها أنكانت دعوى محكمة الجنايات لا يستطيع البحث سوى في الناحية التي تقرر نقضها وهي المتعلقة بقانوني العفو المشار إليهما وتشميل عقوبة المدعية بأحكامهما.وحيث أن الحكم النافض قد أنشأ مركزاً قانونياً فلا يجوز تعديه بحسبان أن المسائل التي يبحثها تحوز حجية الأمر المقضي به وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن الحكم القطعي يحوز حجية الأمر المقضي به حتما ولو كان مشوبا بعيب في الشكل أو في الموضوع أو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون ولو كان مخالفا لنظام العام على ما هو قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في قرارها 1978/25.يضاف إلى ذلك فإن المحكمة المشكو من حكمها التي لم تشأ الأخذ بما ورد في لائحة الطعن الأخير وذلك لعدم سبق إثارتها بالطعن الأول وبعدم ثبوت أنها تتعلق بنفس الحكم المشكو منه فذلك مما يدخل ضمن صلاحيتها المطلقة طالما أن النتيجة التي توصلت إليها يمكن استخلاصها من أوراق الملف وعليه فذلك لا يشكل خطأ مهنيا جسيما مما يتوجب معه رفض الدعوى.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى موضوعاً.2 – تغريم مدعى المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق لحين المراجعة.