لا يُعدّ إغفال ذكر اسم ممثل النيابة العامة في لائحة الادعاء أو الاستئناف عيباً مؤثراً ولا سبباً للبطلان أو للنقض، ولا يرقى بذاته إلى الخطأ المهني الجسيم، ما دام القانون لم يوجب ذلك وكان ما أثير متعلقاً بأمور موضوعية تدخل في سلطة محكمة الموضوع.
ليس في القانون ما يوجب ذكر اسم ممثل النيابة في لائحة الادعاء أو الاستئناف بعكس قضاة الحكم الذين يجب ذكر أسماءهم وصفاتهم. وإن عدم تدوين هذا الاسم في ادعاء النيابة لا يعيب الحكمالأمور الموضوعية يعود تقديرها إلى محكمة الموضوع. وهي علاوة على أنها لا تشكل سبباً مقبولاً للطعن بالنقض فمن الأولى أن لا تشكل الخطأ المهني الجسيمالاكتفاء بذكر اسم المستشار المنتدب دون الإشارة إلى أنه منتدب، ودون الإشارة إلى قرار الندب ورقمه وتاريخه خطأ عادي لا يرتقي إلى درجة الخطأ المهني الجسيممحكمة النقض غير ملزمة إلا بالنظر في الأسباب التي اعتمدها الطاعن في طعنه ولا تتعداها إلا فيما خص النظام العامالاستئناف التبعي يتلازم مع الاستئناف الأصلي ولا يرد شكلاً إلا إذا كان الاستئناف الأصلي مردود شكلاً المناقشة: النظر في الدعوى:تتحصل وقائع هذه القضبة في أن المدعي فاروق كان قد اشترى في عام 1988 سبعون دونماً من الأرض الزراعية للمدعو أحمد الذي يزارع على ذات الأرض عنده المدعى عليه ذري (المدعي بالمخاصمة) إلا أن الأخير ادعى في شهر حزيران 2000 أنه اشترى تلك الأرض من أحمد وأقام عليه الدعوى المدنية بتثبيت الشراء رغم أن أحمد كان قد توفي قبل عدة سنوات والمدعي نوري يعلم ذلك كونه فلاحا عنده ولما أحس المدعي فاروق بذلك قدم شكواه إلى النيابة العامة في القامشلي بجرم سرقة خاتم المتوفي أحمد واستعماله في سند البيع الذي ادعاه فقضت محكمة بداية الجزاء بثبوت الجرم وأنزلت العقوبة المقررة بحقه وعندما استأنف المذكور هذا الحكم أنزلت محكمة الاستئناف عقوبة الحبس من سنة إلى خمسة عشر يوما وأبطلت السند .طعن المدعى عليه نوري بالقرار وصدر الحكم المشكو منه.وبما أن المدعي نوري يعتمد ما تقدم من أسباب في دعوى المخاصمة هذه.ومن حيث أنه ليس في القانون م يوجب ذكر اسم ممثل النيابة في لائحة الإدعاء أو الاستثنف بعكس قضاة الحكم الذين يجب ذكر أسمائهم وصفاتهم فإن عدم تدوين هذا الاسم في ادعاء النيابة لا يعيب الحكم هذا من جهة كما أن النيابة العامة استأنفت الحكم البدائي تبعيا بعد وقوع الأصلي من المدعى عليه الاستئناف ومثل هذا الاستئناف التبعي يتلازم مع الاستئناف الأصيل ولا يرد إلا إذا كان الاستئناف الأصلي مردودا شكلا أيضا ومن حيث أنه ثابت على أنه في جلسة النطق بالحكم أمام محكمة الاستئناف جرى الإشارة إلى اسم المستشار المندب إضافة إلى قرار الندب وتاريخه على خلاف ما قاله مدعي لمخصمة الذي لم يتحر الصدق فيما ذكر من هذه الناحية مما يعني أن كل ما ورد في السبب الثالث غير صحيح مع التنويه إلى أنه على فرض تحقق أي من الحالات المذكورة في ذلك السبب فإنه لا يشكل الخطأ المهني الجسيم وان كان في أحسن الحالات من صور الخطأ العادي.ومن حيث أن محكمة النقض تنظر في الأسباب التي اعتمدها الطاعن طعنه ولا تتعداها إلا فيما خص النظام العام. ومن الثابت على أن المدعي لم يثر موضوع التقادم في أسباب الطعن هذا من جهة – كما أن تاريخ تحرير السند موضوع الدعوى الصحيح غير معروف وان كان المدعي قد قال أنه عام 1980 إلا أن التحقيقات أثبتت خلاف ذلك وطالما أن التاريخ الأكيد لتنظيم السند غير معروف فإن محكمة النقض غير ملزمة بالبحث والتحري عن هذه الناحية بغاية تطبيق التقادم على الواقعة سيم وكما نوهنا على أن المدعي ذاته لم يهتم بذلك ولم يثره ولم يسع إليه فالسبب الرابع من دعوى المخاصمة حريا بالرد.ومن حيث أن محكمة بداية الجزاء ومن بعدها محكمة الاستئناف بحثت بوقائع الدعوى وتعرضت إلى الأدلة المتوفرة والتي ثبت لديها منها على أن المدعي سرق خاتم أحمد سيما أنه يعمل مزارعا عنده وقد وضع ذلك الخاتم على سند بيع غير صحيح يفيد بيع أحمد الأرض إلى المدعي نوري في الوقت الذي كان فيه المدعى عليه فاروق هو الذي اشترى الأرض بعام 1988 وهذا الشراء ثابت لم ينكره أحد وقد أكده الشهود في القضية الجزائية المحكي عنها هذا بالإضافة إلى أن المدعي نوري أحجم عن إبراز أصل سند البيع موضوع الإدعاء خشية افتضاح أمره وكشف تزويره رغم ثبوت أن نوري هذا كان قد استلم من محكمة الصلح المدنية ذلك السند بعد ترك صورة ضوئية عنه.وطالما أن كل هذه الأمور التي اعتمدتها محكمة الأساس إنما أمور موضوعية يعود تقديرها إلى تلك المحكمة فهي علاوة عن أنها لا تشكل سببا مقبولا للطعن بالنقض فمن الأولى أن لا تشكل الخطأ المهني الجسيم.ولما كان ذلك فإن دعوى المخاصمة هذه تفتقر إلى سندها مما ردها شكلا . لذلك تقرر بالاتفاق1 – رد الدعوى شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية للخزينة. 4 – حفظ الملف.