العفو الذي يرد على العقوبة وحدها، ولو كان كاملاً، لا يُعد عفواً عاماً عن الجريمة ما لم ينصّ المشرّع صراحةً على إسقاط الفعل الجرمي وآثاره.
إعفاء كامل مدة العقوبة للذين بلغوا السبعين من عمرهم بموجب قانون العفو 3 لعام 1958 لا يعني إسقاط الجريمة بالعفو العام المناقشة: و كانت الفقرة (ب) من المادة الاولى من قانون العفو العام رقم 3 الصادر في 12/3/1958 تنص على اعفاء كامل مدة العقوبة اللذين بلغوا السبعين من عمرهم .وكانت صراحة هذه الفقرة من جهة اعفاء العقوبة لا تدع مجالا للذهاب الى اسقاط الجريمة بالعفو العام لانها مقتصرة على اسقاط العقوبة فحسب ذلك لان القانون لم يشمل الجرائم المرتكبة قبل 10/3/1958 على الاطلاق والفقرات من (أ) الى ( ه ) شملت العقوبات كلا أو بعضا بينما شملت الفقرة ( و ) الجنح والمخالفات مما يدل على ان الشارع لهم يقصد بعبارة العفو عن العقوبة ما كان قد صدر فيه حكم سابق لنشر القانون بل قصد العفو عن العقوبة في الجرائم المحكوم بها أو التي سيحكم بها بحيث يترتب تحديد العقوبة بالنسبة للفئات المشمولة بالفقرة (ب) وأمثالها على اعتبار أن المحكومين بالعقوبات الجنائية الأخرى قد شمل العفو نصفها إذا ثبت حسن سلوك المحكومين بشهادة ادارة السجن مما لا يبق مجال مع هذه الصراحة للحكم بالعفو عن الجريمة